أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الإثنين، بأن القوات الأمريكية انسحبت بشكل مفاجئ من قاعدتين عسكريتين في ريف دير الزور الشرقي، الواقع ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، في خطوة وُصفت بأنها جاءت دون إعلان رسمي مسبق.
وأوضح المرصد، في بيان له، أن عملية الانسحاب بدأت تدريجيًا منذ 18 أيار/مايو الماضي، قبل أن تتسارع وتيرتها خلال اليومين الأخيرين، حيث شوهدت أرتال أمريكية تضم عربات مصفحة ومعدات لوجستية وهي تغادر مواقعها في حقل العمر النفطي ومعمل كونيكو للغاز، وذلك وسط تحليق مكثف للطيران التابع للتحالف الدولي في سماء المنطقة.
وفي أعقاب الانسحاب الأمريكي، تمركزت وحدات من قوات “الكوماندوس” التابعة لقوات سوريا الديمقراطية في المواقع التي تم إخلاؤها، وذلك لضمان استمرار السيطرة الأمنية على المنطقة التي تعد من أبرز النقاط الحيوية في شرق سوريا.
وذكرت مصادر في المرصد أن العمليات العسكرية المشتركة ضد تنظيم داعش ستستمر رغم الانسحاب، مشيرة إلى أن قوات التحالف الدولي ستواصل تقديم الدعم الجوي واللوجستي انطلاقاً من قاعدة الشدادي في ريف الحسكة الجنوبي، حيث لا تزال القوات الأمريكية تحتفظ بوجودها هناك.
ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد التساؤلات حول مستقبل الوجود الأمريكي في سوريا، لا سيما في المناطق الغنية بالنفط والغاز، والتي شهدت خلال الأشهر الأخيرة نشاطًا متصاعدًا لخلايا تنظيم داعش.
101 دقيقة واحدة