تواجه الجامعات البريطانية أزمة مالية متفاقمة في ظل تراجع الدعم الحكومي وارتفاع تكاليف التشغيل والبحث العلمي، ما دفع عدداً من المؤسسات التعليمية إلى تقليص الوظائف والبرامج الدراسية، فيما اتجهت جامعات أخرى إلى الاندماج لتجنب خطر الإفلاس.
ورغم احتفاظ بريطانيا بمكانة متقدمة في التعليم العالي عالمياً، تراجع عدد جامعاتها المصنفة ضمن أفضل 200 جامعة في العالم إلى 25 جامعة هذا العام، وسط تحذيرات من تأثير الضغوط المالية على الأداء البحثي والقدرة على المنافسة الدولية.
وتقلصت منحة الأولويات الاستراتيجية للتعليم الجامعي بأكثر من 50 مليون جنيه إسترليني مقارنة بالعام الماضي، بالتزامن مع استمرار ارتفاع تكاليف التشغيل والبحث العلمي بفعل التضخم.
وبحسب تقرير لمجلس العموم البريطاني، حذر مكتب شؤون الطلاب من احتمال خروج 24 مؤسسة تعليمية من السوق خلال عام، ونحو 26 مؤسسة أخرى خلال الأعوام المقبلة، في مؤشر على اتساع نطاق الأزمة التي يواجهها قطاع التعليم العالي.
وتفاقمت الضغوط مع تراجع طلبات تأشيرات الدراسة بنسبة 11%، ما يهدد إيرادات الرسوم الدراسية للطلاب الأجانب، التي تعتمد عليها جامعات عديدة لتعويض الخسائر المرتبطة بتعليم الطلاب المحليين.
وفي آب الماضي، أعلنت جامعة غرينتش في لندن وجامعة كينت في جنوب شرق إنجلترا إتمام اندماجهما ضمن مجموعة تحمل اسم «LASE»، في خطوة تهدف إلى مواجهة التحديات الاقتصادية وتعزيز الاستدامة المالية.
وتثير الأزمة مخاوف بشأن قدرة الجامعات البريطانية على الحفاظ على مكانتها العالمية، وجذب الكفاءات والاحتفاظ بها، في ظل تقليص البرامج الدراسية والبحثية والبحث عن شراكات تضمن استمرار المؤسسات التعليمية.
المصدر : وكالات
















