أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أنه يعتزم مطالبة أعضاء مجموعة العشرين بمراجعة شروطهم التجارية مع الصين، في خطوة تعكس استمرار التوترات الاقتصادية بين واشنطن وبكين قبيل قمة مرتقبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ.
وقال بيسنت، في تصريحات لوكالة “رويترز”، إن العالم لا يمكنه الاستمرار في التعامل مع الصين التي تسجل فائضاً تجارياً يبلغ 1.2 تريليون دولار، مضيفاً أن “بقية دول العالم ستضطر إلى مراجعة شروط تجارتها مع الصين”.
وأشار إلى أن صانعي السياسات في بكين يحاولون مواجهة تباطؤ النمو الاقتصادي من خلال تعزيز الصادرات، داعياً الدول الأخرى إلى الضغط على الصين لزيادة الطلب المحلي وتحفيز الاستهلاك الداخلي بدلاً من الاعتماد على تصريف السلع في الأسواق الخارجية.
واشنطن تتوعد بعقوبات جديدة على إيران
وفي سياق منفصل، قال بيسنت إن وزارة الخزانة الأميركية قد تعلن عقوبات ثانوية جديدة بصورة أسبوعية بهدف زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، موضحاً أن البنوك ستكون محور الإجراءات الأولى.
وأضاف أن الخطوة التالية قد تتمثل في عزل مؤسسات مالية بشكل كامل عن النظام المالي القائم على الدولار، مؤكداً: “سترون المزيد من هذه الإجراءات كل أسبوع”.
وأوضح أن واشنطن ستبدأ بالبنوك، محذراً إياها من الاحتفاظ بأموال إيرانية أو تقديم المساعدة للنظام الإيراني.
وجاءت تصريحات بيسنت قبيل اجتماع وزراء ومسؤولي المالية في مجموعة العشرين، الذي ينطلق اليوم الاثنين في مدينة آشفيل بولاية نورث كارولاينا الأميركية.
استعدادات لقمة ترامب وشي
وتأتي التصريحات في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة والصين لقمة تجمع ترامب وشي جين بينغ الشهر المقبل، وسط استمرار هدنة جمركية هشة بين البلدين، من المقرر أن تنتهي في نوفمبر المقبل ما لم يتم تمديدها.
وكانت وكالة “بلومبرغ” قد أفادت الأسبوع الماضي بأن الولايات المتحدة تستعد لفرض رسوم جمركية بنسبة 7.5% على واردات صينية، استناداً إلى اتهامات لبكين بشأن فائض الطاقة الإنتاجية في قطاع التصنيع.
وفي حال تطبيق هذه الرسوم، سيعود إجمالي الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب خلال ولايته الثانية على السلع الصينية إلى نحو 20%، وهو مستوى قالت بكين إنه يتوافق مع شروط الهدنة التجارية القائمة بين البلدين.
التوترات التجارية على جدول أعمال العشرين
وينعقد اجتماع مجموعة العشرين في ظل اضطرابات تشهدها أسواق الطاقة العالمية على خلفية الحرب في إيران، إلى جانب النزاع التجاري الحاد الذي شهدته العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا خلال الفترة الماضية.
وقال وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل إنه يعتزم الدفع خلال المباحثات باتجاه إنهاء النزاعات الاقتصادية التي تلحق أضراراً بالنمو والتجارة العالمية، في وقت تسعى فيه الاقتصادات الكبرى إلى احتواء التوترات التجارية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الدولي.
المصدر : وكالات
















