حذر جنرالات بريطانيون سابقون من أن خطط حكومة حزب العمال للإنفاق الدفاعي قد تجعل المملكة المتحدة غير مستعدة لمواجهة حرب محتملة، مؤكدين أن تأجيل زيادة الميزانية العسكرية سيشجع الدول المعادية.
ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن الجنرال السير بيتر وول، والمشير اللورد ريتشاردز، والجنرال اللورد دانات، انتقاداتهم لتأخر الحكومة في تحديد آليات تمويل خطط تعزيز القوات المسلحة.
وكانت الحكومة قد حددت هدفاً لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، فيما أرجأت حسم الالتزام بإنفاق 3.5% بحلول عام 2035 ضمن تعهداتها تجاه حلف شمال الأطلسي إلى مراجعة الإنفاق المقبلة.
وقال الجنرال اللورد دانات إن الحكومة تلجأ إلى ما وصفه بـ«المحاسبة الإبداعية» بدلاً من توفير تمويل حقيقي، داعياً إلى تأمين الأموال اللازمة لتعزيز الاستعداد العسكري دون تأجيل.
من جانبه، حذر الجنرال السير بيتر وول من أن القوات المسلحة البريطانية تعاني من نقص الموارد، مشيراً إلى أن زيادة الإنفاق بنسبة 3% بحلول عام 2030 لن تنعكس بصورة ملموسة على القدرات العسكرية قبل عام 2035.
بدوره، اعتبر المشير اللورد ريتشاردز أن استراتيجية الدفاع لا قيمة عملية لها ما لم تقترن بتمويل فعلي، داعياً إلى تسريع الاستثمارات في أنظمة الدفاع الصاروخي وحماية الكابلات البحرية وخطوط أنابيب الغاز، إلى جانب تعزيز قدرات القوات البرية والبحرية والجوية.
وفي السياق ذاته، حذر رئيس لجنة الدفاع في حزب العمال تانمانجيت سينغ ديسي من أن تأجيل قرارات الإنفاق قد يجعل بريطانيا عرضة للخطر، فيما رفض وزير الدفاع ويس ستريتينغ هذه الانتقادات ووصفها بأنها تفتقر إلى الأساس.
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع دعوات حكومية للبريطانيين إلى الاستعداد لاحتمال وقوع هجمات إلكترونية، وتوفير مستلزمات الطوارئ الأساسية، بما فيها الغذاء والماء وأجهزة الراديو والبطانيات.
المصدر : وكالات
















