أثار الأمين العام لحلف شمال الأطلسي حلف شمال الأطلسي مارك روته موجة غضب داخل عدد من العواصم الأوروبية، بعد دعمه الصريح لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخوض حرب ضد إيران إلى جانب إسرائيل، في وقت تواجه فيه أوروبا تداعيات اقتصادية وأزمة طاقة متفاقمة بسبب الصراع.
ووفقاً لصحيفة فاينانشيال تايمز، اعتبر دبلوماسيون في الحلف أن تصريحات روته، التي أشار فيها إلى احتمال “اتحاد” الدول الأوروبية لدعم نشر قوات بحرية في مضيق هرمز، تجاوزت صلاحياته وأثارت استياءً واسعاً داخل الناتو.
وقال أحد دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي إن هذه التصريحات “تضع الدول الأوروبية في موقف محرج”، موضحاً أن هناك رغبة في إظهار الاستعداد للتعاون، لكن دون الانخراط المباشر في النزاع.
وتأتي هذه التوترات في ظل قلق أوروبي متزايد من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي أدت إلى اضطرابات واسعة وارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، وهو ما يتناقض مع تصريحات روته التي بدت داعمة بقوة لواشنطن.
وفي مقابلة مع شبكة CBS News، دافع روته عن قرار ترامب، معتبراً أن الخطوة تهدف إلى “جعل العالم أكثر أماناً”، مشيراً إلى أن الدول الأوروبية قد تحتاج وقتاً للاتفاق على المشاركة في حماية الملاحة عبر مضيق هرمز.
في المقابل، رفضت دول الاتحاد الأوروبي بشكل جماعي الانضمام إلى المبادرة الأميركية، حيث أكدت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس أن “هذه ليست حربنا”، وهو موقف أيدته عدة دول من بينها ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا.
من جهته، وصف الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الحرب بأنها “خطأ سياسي كارثي كان يمكن تجنبه”، فيما حذر رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون من أن السياسات الأميركية أصبحت “غير متوقعة”، ما يؤثر على أمن ومصالح أوروبا.
ويعكس هذا الخلاف تصدعاً متزايداً داخل التحالف عبر الأطلسي، في ظل تباين واضح بين الموقف الأميركي والدول الأوروبية تجاه التصعيد العسكري في المنطقة.
خلافات داخل الناتو: دعم روته لترامب في حرب إيران يثير غضب أوروبا
















