أظهرت دراسة واسعة النطاق أن الأشخاص الذين يتمتعون بمستويات مرتفعة من الذكاء العاطفي أقل عرضة للإرهاق الوظيفي، ويتمتعون بمهارات قيادية وكفاءة مهنية أعلى، إلى جانب مستويات أفضل من الرفاهية العامة.
وحلل علماء نفس من جامعة كارولاينا الشمالية في غرينسبورو بالولايات المتحدة 62 تحليلاً تلوياً سابقاً، شملت أكثر من 3 آلاف دراسة فردية وما يزيد على مليون مشارك من مختلف الأعمار والثقافات، بهدف تحديد العلاقة بين الذكاء العاطفي ومختلف جوانب حياة الإنسان.
ويشير الذكاء العاطفي إلى قدرة الفرد على فهم مشاعره ومشاعر الآخرين وتنظيمها والتعامل معها بصورة فعالة. وأظهر التحليل وجود علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين الذكاء العاطفي و77 مؤشراً مختلفاً للنجاح والرفاهية في الحياة.
وكان الارتباط أكثر وضوحاً في المجال المهني، إذ أظهر الأشخاص ذوو الذكاء العاطفي المرتفع مهارات قيادية أفضل، وأداءً وظيفياً أعلى، كما كانوا أقل عرضة للإرهاق المهني.
وقارن الباحثون النتائج أيضاً بنموذج «السمات الخمس الكبرى» للشخصية، ووجدوا أن الذكاء العاطفي يرتبط بالرفاهية بدرجة موثوقة مماثلة، بل تفوق قوته التنبؤية في بعض الجوانب سمات شخصية مثل الانبساط والضمير الحي.
وأشار مؤلفو الدراسة إلى وجود قيد منهجي مهم، إذ كانت العلاقة بين الذكاء العاطفي والنجاح أقوى عندما جرى قياس المتغيرين من خلال استبيانات ذاتية. أما عند استخدام اختبارات معرفية موضوعية تتضمن إجابات صحيحة وخاطئة، فقد انخفضت قوة العلاقة بشكل ملحوظ.
وأكد الباحثون أن النتائج تدعم وجود ارتباط قوي ومستقر بين المهارات العاطفية والرفاهية والإنجاز المهني، لكنها لا تعني بالضرورة أن الذكاء العاطفي وحده يتسبب مباشرة في تحقيق هذه النتائج.
المصدر : وكالات
















