كشفت دراسة علمية جديدة أن تجارب الاقتراب من الموت، التي تتضمن مشاهد مثل الأنفاق المظلمة والضوء الساطع والمساحات الواسعة، قد تشترك في أنماط بصرية محددة ترتبط بأشكال المساحات والألوان التي يتذكر الأشخاص رؤيتها خلالها.
وشملت الدراسة 50 شخصاً مروا بتجارب الاقتراب من الموت، إذ طلب الباحثون منهم رسم المساحات التي شاهدوها وتحديد أشكالها وألوانها، فضلاً عن توضيح مواقعهم داخلها وكيفية تحركهم خلالها، بهدف الوصول إلى تفاصيل يصعب التعبير عنها بالكلمات.
وحدد الباحثون أربعة أنماط رئيسية لهذه المساحات، هي المساحات المخروطية التي تشبه الأنفاق، والمساحات الواسعة والمنحنية التي تشبه القناطر، والمساحات المسطحة ذات الانحناءات البسيطة، إضافة إلى المساحات الكروية والبيضاوية التي تحيط بالمراقب من جميع الجهات.
وأظهرت النتائج ارتباطاً لافتاً بين شكل المساحة والألوان التي تظهر فيها؛ فمن أصل 28 مساحة مخروطية، ظهرت 22 مساحة دون ألوان واضحة، واقتصرت على الأسود والأبيض والرمادي أو الضوء المجرد، في حين ظهرت الألوان بوضوح في 27 مساحة من أصل 31 مساحة واسعة ومنحنية.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تساعد على فهم العمليات البصرية والإدراكية التي تحدث في الدماغ خلال هذه التجارب، خصوصاً أن بعض المشاهد تتشابه مع ظواهر معروفة في علم الأعصاب، مثل الرؤية النفقية وضعف تمييز الألوان في الإضاءة المنخفضة والتأثيرات الإدراكية الناتجة عن التعرض لمجال بصري متجانس.
وأكد الباحثون أن الدراسة لا تقدم تفسيراً نهائياً لأسباب تجارب الاقتراب من الموت، بل تركز على وصف المشاهد التي يتذكرها المشاركون وتحليل خصائصها البصرية، مشيرين إلى محدودية حجم العينة واحتمال تأثر النتائج بالذاكرة وطريقة عرض الأشكال الهندسية.
ورغم هذه القيود، تفتح الدراسة مجالاً جديداً أمام الباحثين لفهم طبيعة هذه التجارب، من خلال استخدام الرسومات وتحليل الأنماط البصرية بدلاً من الاعتماد على الوصف اللفظي وحده.
المصدر : وكالات
















