فرضت السلطات الفرنسية إجراءات أمنية غير مسبوقة بالتزامن مع مواجهة فرنسا والمغرب في ربع نهائي كأس العالم، تحسباً لاندلاع اضطرابات أو أعمال شغب عقب المباراة، سواء في حال الاحتفال أو الاحتجاج على النتيجة.
وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن أجهزة الاستخبارات صنفت المباراة ضمن المواجهات “عالية الخطورة” بسبب حساسيتها الرياضية والجماهيرية، محذرة من احتمال تنظيم تجمعات في الأماكن العامة قد تتخللها ألعاب نارية وأعمال إخلال بالنظام العام.
وأفادت صحيفة “لو باريزيان” بأن شرطة باريس أعدت خطة أمنية موسعة تشمل نشر قوات إضافية واستخدام طائرات مسيّرة لمراقبة الشوارع، فيما أصدرت محافظة شرطة باريس قراراً يسمح بتشغيل الطائرات المسيّرة فوق العاصمة ابتداءً من مساء اليوم لمتابعة التجمعات والتدخل السريع عند الضرورة.
كما قررت السلطات حظر استخدام الألعاب النارية والمواد القابلة للاشتعال طوال فترة المباراة، مع بدء تنفيذ الإجراءات الأمنية قبل ساعات من انطلاق اللقاء.
وبحسب التقارير، سيتم نشر أكثر من 20 ألف عنصر من قوات الشرطة في مختلف أنحاء فرنسا، بينهم نحو 8 آلاف شرطي في العاصمة باريس، مع فرض رقابة أمنية مشددة على شارع الشانزليزيه الذي شهد أعمال عنف خلال احتفالات باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا، فيما عمد عدد من أصحاب المتاجر إلى تغطية واجهات محالهم بألواح خشبية تحسباً لأي أعمال تخريب أو نهب.
وتكتسب المباراة حساسية خاصة بسبب الحجم الكبير للجالية المغربية في فرنسا، الأمر الذي دفع السلطات إلى تصنيفها ضمن الفعاليات الأمنية ذات الخطورة العالية واعتماد خطة استثنائية مستندة إلى تجربة نصف نهائي كأس العالم 2022 بين المنتخبين، والتي شهدت أعمال شغب واسعة أسفرت عن توقيف أكثر من 266 شخصاً، بينهم 167 في باريس.
المصدر: وكالات
















