نفّذت القوات البحرية الأوكرانية ضربة استهدفت قطعاً تابعة لأسطول البحر الأسود الروسي في ميناء نوفوروسيسك، باستخدام صواريخ كروز من طراز «لونغ نيبتون»، وفقاً لما أورده موقع «نافال نيوز».
واستهدفت الضربة فرقاطتي «أدميرال إيسن» و«أدميرال ماكاروف»، إلى جانب كورفيت من طراز «بويان-إم». وكانت البحرية الأوكرانية قد أعلنت في البداية استهداف «أدميرال إيسن» فقط، قبل أن تنشر منصة «إكسيلينوفا+» صوراً للأقمار الاصطناعية أظهرت تعرض السفن الثلاث لأضرار.
وأظهرت الصور أضراراً واسعة في كورفيت «بويان-إم»، خصوصاً في منطقة خلايا الإطلاق العمودي، بالتزامن مع أضرار هيكلية كبيرة وتناثر حطام في مؤخرة السفينة.
كما تعرضت فرقاطتا «غريغوروفيتش» لأضرار متوسطة إلى شديدة في القسم الأمامي، ولا سيما بالقرب من خلايا الإطلاق العمودي والبنية الفوقية، ما يرجح تضرر قدرتهما على استخدام بعض صواريخ «أرض-جو» و«أرض-أرض».
وبحسب «نافال نيوز»، تبدو الأضرار التي لحقت بالسفن أكبر من تلك التي تعرضت لها في هجمات سابقة بالطائرات المسيّرة، وهو ما قد يرتبط بالقوة التدميرية الأكبر لصواريخ «لونغ نيبتون».
وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى خروج ما لا يقل عن أربع قطع سطحية روسية قادرة على إطلاق صواريخ كروز من أصل عشر قطع تابعة لأسطول البحر الأسود عن الخدمة بدرجات متفاوتة، فيما تعرضت معظم القطع المتضررة لأضرار متوسطة أو جسيمة.
وتأتي الضربة في ظل تزايد التهديد الذي تواجهه القطع البحرية الروسية في البحر الأسود، مع امتلاك أوكرانيا قدرات متطورة في مجال الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، ما يتيح لها تحديد واستهداف قطع بحرية على مسافات بعيدة.
ويُعد استهداف سفينة بصاروخ «لونغ نيبتون» بهذه الصورة أول حالة معروفة لاستخدام هذا الطراز ضد هدف بحري، بعدما ركز استخدامه سابقاً بصورة أساسية على أهداف برية في المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية وأهداف داخل الأراضي الروسية.
ويُعد «لونغ نيبتون» نسخة مطورة وأطول مدى من صاروخ «آر-360 نيبتون» الأوكراني المضاد للسفن، وقد طورت الصاروخين شركة «لوتش» الأوكرانية.
وفي عام 2022، استخدمت أوكرانيا صواريخ «نيبتون» الأصلية في الهجوم الذي أدى إلى غرق الطراد الروسي «موسكفا»، الذي كان آنذاك سفينة القيادة وأكبر قطع أسطول البحر الأسود الروسي.
وعملت الشركة الأوكرانية لاحقاً على تطوير الصاروخ، بما في ذلك تحسين أنظمة الملاحة والتوجيه وإضافة قدرات جديدة لاستهداف الأهداف البرية والبحرية.
ويتميز «لونغ نيبتون» بمدى أطول من النسخ السابقة، التي تراوح مداها بين 300 و360 كيلومتراً، فيما تشير التقارير إلى أن النسخة المطورة صُممت للوصول إلى أكثر من 500 كيلومتر، مع تعديلات على هيكل الصاروخ وخزانات الوقود ومنصة الإطلاق.
المصدر : وكالات
















