بقلم: عمار السامر
في ذكرى مظاهرات تشرين لا نتذكر مجرد أيام مضت بل نتذكر أحلاماً سكنت قلوب الشباب وأصواتاً ارتفعت طلباً لوطن يليق بأبنائه ودموعاً لم تجف حتى اليوم.
نتذكر شهداء تشرين أولئك الذين خرجوا بأحلامهم وآمالهم فعادوا إلى بيوتهم محمولين على الأكتاف وتركوا خلفهم أمهاتٍ ينتظرن عودة لن تحدث وآباء يخفون وجعهم خلف الصمت وعائلات بقيت تعيش على ذكريات لا يعوضها الزمن خلف كل شهيد حكاية وضحكة انطفأت وحلم لم يكتمل.
ونتذكر جرحى تشرين الذين لم تنته معاناتهم بانتهاء المظاهرات فمنهم من يحمل ندبة في جسده ومنهم من فقد جزءاً من حياته ومنهم من يخفي ألماً لا تراه العيون هؤلاء يستحقون أن نتذكرهم وأن نقف إلى جانبهم لا في الذكرى وحدها بل في كل يوم يحتاجون فيه إلى يد تمتد إليهم وقلب يشعر بمعاناتهم.
تشرين لم تكن مجرد مظاهرات بل كانت حكاية جيل حلم بوطن يحفظ كرامته ويمنحه مستقبلاً آمناً وقد تختلف الآراء حول ما حدث ونتائجه لكن وجع الأمهات ودماء الشهداء وآلام الجرحى ستبقى حاضرة في ضمير كل من يعرف قيمة الإنسان والوطن.
في ذكرى تشرين سلام على أرواح الشهداء وسلام على جرحاها وسلام على كل أم فقدت ابنها وكل قلب ما زال ينزف بصمت.
قد تمر السنوات وتهدأ الساحات لكن تشرين لن تنسى لأن بعض الحكايات لا تسكن صفحات التاريخ فقط بل تبقى محفورة في القلب إلى الأبد.
رحم الله شهداء تشرين وجبر قلوب عائلاتهم وشفى جرحاها وحفظ العراق وأهله.














