أوصى الجيش الإسرائيلي القيادة السياسية بتجنب شن هجوم عسكري ضد جماعة الحوثيين في اليمن، والامتناع عن تنفيذ عمليات تضع إسرائيل في مقدمة المواجهة معهم، مع التركيز بدلاً من ذلك على التحركات السياسية وبناء تحالف دولي وإقليمي.
ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مسؤولين كبار في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، أن نقاشات مغلقة عقدت خلال الأيام الأخيرة شددت على ضرورة التركيز في المرحلة الحالية على الجهد السياسي، خصوصاً بعد سيطرة الحوثيين على مدينة المخا ومواقع استراتيجية أخرى في مضيق باب المندب.
ويرى الجيش الإسرائيلي أن التهديد الذي يمثله الحوثيون يتجاوز المصالح الإسرائيلية المباشرة، إذ إن السيطرة على مضيق باب المندب قد تؤثر بصورة واسعة على استقرار الاقتصاد العالمي وحركة الشحن والتجارة الدولية.
وتحافظ إسرائيل حتى الآن على مستوى منخفض من التغطية الإعلامية بشأن العمليات الأخيرة للحوثيين، فيما تؤكد مصادر عسكرية استمرار الاستعداد لسيناريو قد تقرر فيه إيران استخدام الحوثيين بصورة مباشرة ضد إسرائيل في حال تصاعد التوترات العسكرية بين طهران وواشنطن.
وبحسب المسؤولين، فإن خطورة الحوثيين لا ترتبط بحجم قوتهم العسكرية بقدر ما ترتبط بقدرتهم على توسيع نطاق المواجهة وتعطيل حركة التجارة البحرية، مشيرين إلى أن الرد العسكري الإسرائيلي لن يوفر حلاً طويل الأمد.
وترى المنظومة الأمنية الإسرائيلية أن تحويل ملف الحوثيين إلى قضية دولية وربطه بعدد من الدول سيساعد على إبقاء إيران في مركز النقاش الدولي، باعتبار أن الحوثيين، وفق التقييم الإسرائيلي، يعملون كجماعة مسلحة مرتبطة بالنظام في طهران.
المصدر : وكالات
















