أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية، بأن التقديرات لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة، وموجود داخل إيران، ويواصل المشاركة في صنع القرار، رغم تعرضه لإصابة وفرض إجراءات أمنية مشددة حول تحركاته.
وبحسب الصحيفة، فإن الأجهزة الإسرائيلية لا تؤكد تقارير أخرى تحدثت عن وجود خامنئي خارج إيران، معتبرة أن المعطيات المتوفرة لديها تشير إلى بقائه داخل البلاد، مع استمرار الغموض بشأن مكان وجوده وحالته الصحية.
ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر الأمنية قوله إن خامنئي “مصاب لكنه على قيد الحياة”، مضيفاً أن المسؤولين الإيرانيين “ينتظرون توجيهاته”، فيما أشار مصدر إسرائيلي آخر إلى أن الإجراءات الأمنية المشددة تهدف إلى منع أي محاولة لاستهدافه.
كما زعم مسؤول إسرائيلي أن عدداً من البيانات الصادرة باسم خامنئي تُعد داخل دوائر مقربة من الحرس الثوري، وتحديداً بإشراف أحمد وحيدي، في وقت ترى فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن نفوذ الحرس الثوري داخل منظومة الحكم يتزايد. ولم تقدم الصحيفة أدلة مستقلة تدعم هذه المزاعم.
ومنذ الضربة التي استهدفت القيادة الإيرانية في فبراير الماضي، لم يظهر مجتبى خامنئي علناً، واقتصر حضوره على بيانات ورسائل مكتوبة، ما أثار تكهنات واسعة بشأن وضعه الصحي ودوره الفعلي في إدارة شؤون البلاد.
وفي المقابل، سبق أن قالت مصادر ومسؤولون إيرانيون إن خامنئي تعرض لإصابات وصفت بأنها طفيفة أو سطحية خلال الهجوم، وأكدوا أنه تعافى منها ويواصل أداء مهامه، بينما نفت طهران التقارير التي تحدثت عن إصابات خطيرة أو عجز دائم.
وتبقى هذه المعلومات متضاربة، إذ تستند الرواية الإسرائيلية إلى تقديرات استخباراتية، في حين لم يصدر تأكيد مستقل يمكنه حسم مكان وجود مجتبى خامنئي أو طبيعة دوره الحالي داخل إيران.
















