كشف علماء فيزياء أوروبيون أن التغيرات في ألوان بعض المناطق الشمالية من المحيط الهادئ، التي رصدتها الأقمار الصناعية على مدى 20 عاماً، ترتبط بتراكم جسيمات البلاستيك الدقيق في المياه، وبنشوء ما يُعرف بـ«بقعة النفايات الكبرى» في المحيط الهادئ.
ووفقاً لدراسة نُشرت في مجلة «Communications Earth & Environment»، توصل فريق بحثي بقيادة البروفيسور بورغه هامره من جامعة بيرغن النرويجية إلى أن تراكم النفايات البلاستيكية يسهم في تعزيز انعكاس الإشعاع ضمن النطاقين الأخضر والأزرق من الطيف الضوئي، ما يؤدي إلى تغير لون مياه المحيط بصورة يمكن رصدها بالأقمار الصناعية.
وأوضح الباحثون أن هذه التغيرات اللونية يمكن ملاحظتها حتى عند وجود تركيزات منخفضة من البلاستيك الدقيق، تصل إلى نحو 5 ملليغرامات لكل متر مكعب من المياه، وهو ما يجعل رصدها مؤشراً محتملاً على مستويات التلوث البلاستيكي وانتشاره.
وأشار الفريق إلى أن هذه النتائج قد تتيح تطوير وسائل جديدة لمراقبة تركيزات البلاستيك الدقيق في المحيطات باستخدام بيانات الأقمار الصناعية، بما يساعد العلماء على تقييم آثار التلوث البحري وتتبع انتشار الجسيمات البلاستيكية وفترة بقائها في المياه بدقة أكبر.
وتُعد «بقعة النفايات الكبرى» في المحيط الهادئ واحدة من أكبر تجمعات النفايات البلاستيكية في العالم، إذ تقع بين خطي العرض 35 و42 شمالاً، وتتراكم فيها كميات هائلة من المخلفات التي تصل إلى المحيطات، فيما تشير التقديرات إلى دخول نحو 300 مليون طن من النفايات البلاستيكية سنوياً إلى منظومات الصرف الصحي والمكبات.
المصدر : وكالات
















