أعلنت السلطات الأذربيجانية توقيف 37 شخصاً على خلفية اضطرابات مرتبطة بتطبيق قواعد جديدة للزي المدرسي، بعدما منعت إدارات مدارس طالبات محجبات من حضور الدروس، وسط تقارير عن تعرض معلمات لضغوط لخلع الحجاب.
وقالت وزارة الداخلية الأذربيجانية، الاثنين، إن بعض المشاركين في الاحتجاجات دخلوا في مواجهات مع موظفي المدارس، وألحقوا أضراراً بمرافق تعليمية وعطلوا النظام العام، مشيرة إلى فتح تحقيق جنائي بموجب المادة 233 من قانون العقوبات المتعلقة بتنظيم أعمال تخل بالنظام العام أو المشاركة فيها.
وتعود الأزمة إلى قرار أصدره مجلس الوزراء في 21 أيلول الماضي، حمل الرقم 309، بشأن منع ارتداء ملابس إضافية تتعارض مع قواعد الزي المدرسي الموحد أو مبدأ علمانية التعليم العام. ورغم أن القرار لا يحظر الحجاب صراحة، فإن تطبيقه في بعض المدارس أدى إلى منع طالبات محجبات من دخول الفصول، وفق تقارير إعلامية محلية.
وفي السادس من تشرين الأول الجاري، أصدرت الحكومة قراراً آخر حمل الرقم 325، حدد متطلبات ملابس المعلمين والمعلمات في المدارس الحكومية، مؤكداً ضرورة توافقها مع الطابع المهني والعلماني للمؤسسات التعليمية.
وجاءت القرارات استناداً إلى تعديلات تشريعية أُقرت في تموز الماضي، شددت على علمانية التعليم والالتزام بقواعد الملابس داخل المدارس الحكومية.
وشهدت العاصمة باكو ومناطق أخرى احتجاجات طلابية، إذ أفادت وسائل إعلام محلية بأن طلاباً في المدرسة رقم 69 بمنطقة بالاخاني رفضوا دخول الفصول تضامناً مع زميلات محجبات، فيما شارك أولياء أمور وطلاب في تحركات احتجاجية مماثلة.
كما تحدثت تقارير عن تعرض معلمات لضغوط لخلع الحجاب أو ترك العمل، بالتزامن مع تداول مقاطع مصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تظهر تجمعات أمام مدارس ولافتات تطالب بعدم حرمان الطالبات من التعليم بسبب ارتداء الحجاب.
في المقابل، تدافع السلطات الأذربيجانية عن قواعد الزي المدرسي، معتبرة أنها تهدف إلى توحيد الملابس داخل المؤسسات التعليمية والحفاظ على الطابع العلماني للمدارس.
وأكدت إدارة التعليم في باكو مسؤولية إدارات المدارس عن متابعة الالتزام بالملابس المقررة، مع إشراك أولياء الأمور في معالجة المخالفات. كما نقلت وسائل إعلام عن النائبة البرلمانية سيفينج فاتالييفا قولها إن القواعد لا تستهدف المعتقدات الدينية، بل تهدف إلى توفير بيئة تعليمية محايدة لا تميز بين الطلاب على أساس الدين أو الوضع الاجتماعي.
وأثار تطبيق الإجراءات جدلاً بشأن حرية المعتقد والحق في التعليم في أذربيجان، ذات الأغلبية المسلمة التي ينص دستورها على علمانية الدولة، وسط انتقادات ترى أن منع الطالبات المحجبات من دخول المدارس يضعهن أمام خيار بين الالتزام بملابسهن الدينية ومواصلة الدراسة.
المصدر : وكالات
















