انضمت الناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ، اليوم الثلاثاء، إلى الاحتجاجات الطلابية التي تشهدها فرنسا، معلنة دعمها لمطالب الطلاب بتحسين تمويل المدارس، وسط مخاوف من تصاعد أعمال العنف مع اتساع رقعة التظاهرات.
وشاركت تونبرغ، البالغة 23 عاماً، في تجمعات بضاحية سان دوني في باريس، مؤكدة أن مستقبل الشباب يتعرض للخطر بسبب نقص الاستثمارات في قطاع التعليم.
وقالت تونبرغ للصحفيين إن المدارس لا تحصل على الاستثمارات التي تحتاجها، معتبرة أن ذلك يبعث برسالة إلى الشباب مفادها أنهم ليسوا ضمن أولويات المجتمع. وأضافت أنها فخورة بالطلاب الفرنسيين، مؤكدة رفضها الاستسلام أو التوقف عن النضال.
كما اتهمت الناشطة السويدية الشرطة الفرنسية باستخدام القوة المفرطة والعنف الشديد في التعامل مع المتظاهرين الشباب.
وتتسع الاحتجاجات الطلابية بدعم من نقابات عمالية وحزب «فرنسا الأبية» المعارض، فيما من المقرر تنظيم مسيرات حاشدة في باريس ومدن فرنسية أخرى ظهر اليوم، بعد مشاركة أكثر من 70 ألف شخص في تظاهرات الخميس الماضي.
وأكد اتحاد الطلاب، عبر منصة «إكس»، تمسكه بمواصلة الاحتجاجات، قائلاً إن السلطات لا تصغي إلى مطالبهم، وإنهم سيواصلون المواجهة.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الفرنسية تراجعاً نسبياً في عدد المدارس المغلقة بسبب الاحتجاجات. وقال وزير التربية الوطنية إدوار جيفري إن نحو 200 مدرسة يُتوقع إغلاقها اليوم، وهو عدد أقل من المسجل خلال الأسبوع الماضي.
وأوضحت وزارة التربية أن عدد المدارس المغلقة انخفض من 880 مدرسة في السادس من تشرين الأول، إلى 224 مدرسة الخميس الماضي، ثم إلى 214 مدرسة اليوم، فيما أغلقت بعض المحال التجارية القريبة من مسارات التظاهرات أبوابها احترازياً تحسباً لوقوع أضرار.
وفي قطاع التعليم العالي، أعلن اتحاد «أونيون إيتوديانت» الطلابي إغلاق الكليات الجامعية أو منع الدخول إلى نحو 90% منها، بينما قدرت الحكومة نسبة الاضطرابات في مؤسسات التعليم العالي بنحو 35%.
وشهدت الاحتجاجات تحركات ميدانية مختلفة، إذ أغلق مراهقون مداخل عدد من المدارس في منطقة باريس قبل الفجر، فيما دفع طلاب في مدينة مرسيليا حاويات القمامة أمام مدارسهم الثانوية.
وتواصل السلطات الفرنسية متابعة تطورات الاحتجاجات وسط مخاوف من اندلاع أعمال عنف جديدة، في وقت تتزايد فيه الضغوط المرتبطة بمطالب الطلاب، رغم الآمال السابقة للحكومة بتراجع الحراك قبل عطلة منتصف الفصل الدراسي.
المصدر : وكالات
















