تواصل أسعار وقود الديزل في الولايات المتحدة ارتفاعها إلى مستويات قياسية، مع بلوغ متوسط سعر الغالون نحو 6.28 دولار في 14 سبتمبر 2026، وسط توقعات باستمرار الأسعار المرتفعة خلال المدى القريب.
ويكتسب ارتفاع أسعار الديزل أهمية كبيرة بالنسبة للاقتصاد الأميركي، نظراً لاعتماده الواسع على الوقود في نقل البضائع والزراعة والبناء والتدفئة، ما يعني انتقال تأثير ارتفاع الأسعار إلى قطاعات اقتصادية متعددة.
وارتفع سعر الديزل في منتصف سبتمبر بنسبة 67% مقارنة بمتوسط سبتمبر 2025 البالغ 3.75 دولار للغالون. كما ارتفع بأكثر من 78% منذ يناير 2026، عندما كان متوسط السعر 3.52 دولار للغالون، قبل تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وفق المعطيات الواردة في التقرير.
ويرتبط ارتفاع الأسعار بعدة عوامل، أبرزها تراجع قدرة التكرير، وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، واضطرابات إمدادات النفط المرتبطة بالحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز أمام جزء كبير من شحنات النفط والمنتجات المكررة.
وتواجه الولايات المتحدة منذ سنوات تراجعاً في طاقة تكرير الديزل. كما أدت قواعد خفض محتوى الكبريت في الوقود، التي بدأ تطبيقها على مراحل منذ عام 2006، إلى زيادة تكاليف الإنتاج، في وقت لم تشهد فيه البلاد توسعاً كبيراً في بناء المصافي.
وخلال العقود الخمسة الماضية، بُنيت مصفاة واحدة فقط في الولايات المتحدة، بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 45 ألف برميل يومياً، بينما أغلقت مصفاتان خلال عام 2025 بسبب ضعف الجدوى الاقتصادية. كذلك تحولت أكثر من 12 مصفاة منذ عام 2020 إلى إنتاج الديزل المتجدد، ما أدى إلى انخفاض كمية الوقود الأحفوري الفعلية المنتجة.
ورغم تشغيل المصافي الأميركية بنحو 98% من طاقتها القصوى في أواخر أغسطس، مع معالجة نحو 17.5 مليون برميل من النفط الخام يومياً، ظل إنتاج المقطرات، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة ووقود الطائرات، أقل من مستويات العام السابق.
وتراجعت مخزونات المقطرات إلى نحو 103 ملايين برميل في أواخر أغسطس، وهو أدنى مستوى لهذه الفترة من العام منذ 1951، ما يزيد الضغوط على السوق الأميركية ويحد من قدرة المنتجين على خفض الأسعار سريعاً.
المصدر : وكالات















