حذرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أن أكثر من 650 ألف لاجئ وطالب لجوء في جنوب السودان يواجهون خطر فقدان المساعدات الغذائية خلال أسابيع، بسبب نقص حاد في التمويل، وسط مخاوف من اضطرار بعضهم إلى العودة إلى السودان الذي يشهد حرباً متواصلة.
وقال برنامج الأغذية العالمي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن جنوب السودان يواجه واحدة من أسوأ أزمات الجوع في العالم، إذ يعاني أكثر من 7.8 مليون شخص، أي أكثر من نصف سكان البلاد، من انعدام حاد في الأمن الغذائي، فيما يعاني نحو 2.2 مليون طفل من سوء التغذية الحاد.
ويستقبل جنوب السودان نحو 3 آلاف لاجئ وعائد أسبوعياً من السودان، الذي أدت الحرب المستمرة فيه منذ أبريل 2023 إلى واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم.
وأوضحت الوكالتان الأمميتان أن آخر عملية لتوزيع المواد الغذائية على نحو 240 ألفاً من اللاجئين الأكثر عرضة للخطر ستكون في سبتمبر المقبل، ما لم يتوفر تمويل جديد بصورة عاجلة، بعدما كان نحو 650 ألف شخص يتلقون الدعم الغذائي في أنحاء البلاد.
واضطر برنامج الأغذية العالمي، بسبب نقص التمويل، إلى تقليص المساعدات تدريجياً حتى أصبحت الأسر المستفيدة تحصل على نصف الحصص الغذائية المعتادة.
وقال نائب المدير القطري للبرنامج في جنوب السودان، أدهم أفندي، إن الأزمة لم تعد مجرد احتمال مستقبلي، محذراً من أنها ستتحول إلى واقع خلال أسابيع.
من جانبه، أكد نائب ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ميسفن ديقيفو، أن اللاجئين في جنوب السودان لن يتلقوا مساعدات غذائية اعتباراً من أكتوبر المقبل إذا لم يتوفر التمويل المطلوب.
وبحسب المفوضية، بدأت بعض الأسر بالفعل في تقليل عدد الوجبات وبيع ممتلكاتها وإخراج أطفالها من المدارس والاستدانة لتأمين احتياجاتها الأساسية، فيما تتزايد مخاطر تعرض النساء والأطفال للاستغلال وسوء المعاملة.
وتواجه المفوضية عجزاً تمويلياً يبلغ 37 مليون دولار لعمليات دعم اللاجئين خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، فيما لم تحصل سوى على 28 بالمئة من أصل 286 مليون دولار تحتاجها لعملياتها خلال العام الجاري.
كما حذر برنامج الأغذية العالمي من توقف المساعدات الغذائية لنحو 180 ألف نازح اعتباراً من أكتوبر، فضلاً عن احتمال فقدان نحو 600 ألف شخص في مناطق معرضة لخطر المجاعة مساعدات ضرورية لإنقاذ حياتهم اعتباراً من نوفمبر.
المصدر: وكالات
















