أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الجمعة، المباشرة بتدقيق أضابير المتقاعدين وإجراء تقاطع شامل لبيانات هيئة التقاعد الوطنية، بهدف كشف الرواتب المصروفة دون استحقاق واسترداد الأموال المتحصلة خلافاً للقانون.
وذكرت الهيئة أن لجاناً مشتركة برئاستها وعضوية ديوان الرقابة المالية الاتحادي ومؤسسة الشهداء وهيئة التقاعد الوطنية ووزارة الداخلية شُكلت لهذا الغرض بعد مصادقة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي عليها.
وأوضحت أن اللجان ستعمل على مطابقة بيانات هيئة التقاعد، بعد تصحيحها، مع البيانات الموجودة لدى جميع شركات الدفع الإلكتروني الخاصة برواتب المتقاعدين، لتحديد الأموال التي جرى الحصول عليها دون استحقاق واتخاذ الإجراءات القانونية لاستردادها.
وكشفت الهيئة عن وجود نحو 40 ألف بطاقة “كي كارد” بالبصمة صدرت استناداً إلى بيانات قديمة لم يتم تحديثها، فضلاً عن وجود حالات تكرار للأرقام التقاعدية للمتقاعد نفسه.
وأشار تقرير النزاهة إلى تدقيق بيانات 102 ألف و867 اسماً من المتقاعدين المشمولين بملف الشهداء ومصابي ضحايا الإرهاب في محافظة نينوى، مبيناً أن عمليات التقاطع كشفت عن صرف رواتب تقاعدية لغير مستحقيها نتيجة عدم طلب هيئة التقاعد البيانات اللازمة من مؤسسة الشهداء.
كما كشف التقرير، بعد التنسيق بين هيئة التقاعد ووزارة الصحة والمركز الوطني للتحول الرقمي، عن وجود 16 ألفاً و384 متوفى لم تُوقف رواتبهم التقاعدية رغم عدم وجود مستحقين لها.
ولفت إلى إيقاف نحو 19 ألفاً و321 قيداً في محافظة الأنبار وحدها، مشيراً إلى أن ضعف قواعد البيانات وعدم مطابقة المعلومات مع القرارات الصادرة عن مؤسسة الشهداء، ولا سيما في المحافظات المحررة، تسبب بهدر مالي كبير.
ورصد التقرير أخطاء وصفها بـ”المفتعلة” في بيانات بعض المتقاعدين عند إدخالها في الأنظمة، مؤكداً ثبوت تورط مديري بعض الأقسام التابعة لهيئة التقاعد بقضايا فساد، خصوصاً في المحافظات التي شهدت أعمالاً إرهابية.
وأكدت هيئة النزاهة أن قواعد بيانات التقاعد تعاني من النقص والأخطاء المتعمدة، إلى جانب وجود أكثر من قيد ورقم تقاعدي للمتقاعد نفسه في بعض الحالات، ما أدى إلى صرف أكثر من راتب للشخص ذاته.
وشددت على ضرورة تصحيح البيانات، واستكمال الأرشفة الإلكترونية للأضابير، وربط منصة إلكترونية لمتقاعدي مؤسسة الشهداء مع هيئة التقاعد الوطنية، بما يسهم في الحد من شبهات الفساد وحماية المال العام.
النزاهة تباشر تدقيق ملفات المتقاعدين وتكشف آلاف الرواتب المصروفة لغير مستحقيها
















