أظهرت دراسة علمية حديثة أن ضعف أو تراجع حاسة الشم قد يمثل أحد المؤشرات المبكرة للإصابة بأمراض التنكس العصبي، مثل ألزهايمر وباركنسون، إذ يمكن أن يظهر قبل نحو عقد من بروز الأعراض السريرية الواضحة.
وبحسب الدراسة، يعاني نحو 90 بالمئة من المصابين بمرض باركنسون في مراحله المبكرة، و85 بالمئة من مرضى ألزهايمر المبكر، من اضطرابات في حاسة الشم، ما يعزز أهمية اختبارات الشم كوسيلة محتملة للمساعدة في الكشف المبكر عن التغيرات المرتبطة بصحة الدماغ.
وأوضح أستاذ علم النفس في جامعة ألاباما بمدينة برمنغهام، ديفيد فانس، أن التراجع الشديد في حاسة الشم قد يكون مؤشرا يستدعي المتابعة الطبية، نظرا إلى احتمالية ارتباطه بتدهور إدراكي في المستقبل، مشيرا إلى أن تأثير فقدان الشم في جودة الحياة قد يكون أكبر مما يُعتقد.
وأكد الباحثون أن حاسة الشم ترتبط بشكل مباشر بمناطق في الدماغ مسؤولة عن الذاكرة والعواطف والإدراك، بينها الحُصين واللوزة الدماغية، ما قد يفسر العلاقة الوثيقة بين الروائح واستحضار الذكريات والمشاعر.
وأشارت الدراسة إلى أن تقييم حاسة الشم قد يساعد في التنبؤ بالتراجع الإدراكي، فيما أظهرت نتائج أولية أن التدريب على الشم، من خلال التعرض المنتظم لروائح متنوعة، قد يسهم في دعم مرونة الدماغ وتحسين بعض الوظائف الإدراكية، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج.
المصدر: وكالات
















