أكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار أن بلاده لا ترى في احتمال إعادة تشغيل خط أنابيب النفط كركوك–بانياس بين العراق وسوريا أي تهديد لها، مشيراً إلى أن سوريا تحتاج إلى استثمارات ضخمة في قطاعات الطاقة والتعدين والبنية التحتية.
وقال بيرقدار، خلال لقاء مع ممثلي مؤسسات إعلامية دولية في إسطنبول، اليوم الجمعة، إن التعاون في مجالي الطاقة والتعدين يمكن أن يشكل أداة لتعزيز السلام والازدهار والاستقرار في سوريا والمنطقة.
وأضاف أن خط أنابيب النفط الخام بين العراق وتركيا لم يُستخدم بكامل طاقته التشغيلية، موضحاً أن أنقرة تقترح منذ سنوات تمديده إلى البصرة، ورفع طاقته من 1.5 مليون إلى 2.5 مليون برميل يومياً.
وأشار إلى أن رؤية تركيا للطاقة الوطنية 2040 تستهدف تعزيز الاعتماد على الكهرباء، بما يخفض احتياجات البلاد المتوقعة من النفط الخام من 1.2 مليون إلى نحو 720 ألف برميل يومياً، ويحافظ على استهلاك الغاز عند 57 مليار متر مكعب بدلاً من 77 ملياراً.
وفي سياق التوسع الخارجي، أوضح بيرقدار أن مؤسسة البترول التركية تعتزم تكثيف عمليات الاستكشاف في البحر الأسود والبحر المتوسط، ومواصلة أنشطتها في منطقة غابار وجنوب شرقي الأناضول، بالتوازي مع التوسع عبر الشراكات والاستحواذات الدولية.
ولفت إلى أن سفينة المسح الزلزالي «عروج ريس» تتجه حالياً إلى السواحل الباكستانية، فيما تتواصل عمليات الحفر قبالة الصومال، مع إمكانية تنفيذ أنشطة استكشافية مستقبلاً في المناطق البحرية السورية والعراقية واللبنانية، وفقاً للجدوى الاقتصادية والظروف الجيولوجية.
كما كشف عن رغبة بلاده في تمديد عقد استيراد الغاز مع الجزائر، الذي ينتهي العام المقبل، مع زيادة حجم الإمدادات، مشيداً بموثوقية شركة «سوناطراك».
وأشار إلى إجراء مباحثات مع السودان بشأن التعاون في مجالات التعدين والنفط والغاز وإنتاج الكهرباء، متوقعاً توسع أنشطة الشركات التركية في البلاد.
المصدر : وكالات
















