أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) في تحديثها الصادر في 3 أيلول/سبتمبر 2026، أن ظاهرة النينو (El Niño) أصبحت راسخة بشكل واضح، مع استمرار ارتفاع درجات حرارة سطح البحر بصورة غير اعتيادية في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ الاستوائي.
وتشير التوقعات إلى احتمال استمرار قوة النينو وازديادها خلال الأشهر المقبلة، مع وصولها إلى مستويات شديدة القوة قرب نهاية عام 2026، فيما قد تمتد تداعياتها المناخية إلى عام 2027.
وبحسب التوقعات العالمية، تقترب احتمالية استمرار الظاهرة خلال أيلول–تشرين الثاني 2026 وكانون الأول 2026–شباط 2027 من 100%.
وقد تؤدي قوة النينو إلى تغيرات في أنماط الطقس العالمية، تشمل ارتفاع احتمالات موجات الحر والجفاف في بعض المناطق، مقابل زيادة فرص الأمطار الغزيرة والفيضانات في مناطق أخرى، تبعاً للموقع الجغرافي وتفاعل الظاهرة مع الأنظمة المناخية الأخرى.
تأثير النينو على العراق
وأكد قسم التنبؤ الجوي في الهيئة العامة للأنواء الجوية والرصد الزلزالي أن قوة النينو لا تعني بالضرورة حدوث تأثير مباشر ومحدد على طقس العراق.
وأوضح أن تأثيرها على البلاد يكون بصورة غير مباشرة، من خلال مساهمتها في تغيير أنماط الدوران الجوي ومواقع التيارات النفاثة وتوزيع الأنظمة الضغطية على المدى الموسمي.
وأشار القسم إلى أن تحديد تأثيرات النينو على العراق يتطلب دراسة تفاعلها مع مؤشرات مناخية أخرى، أبرزها تذبذب المحيط الهندي (IOD)، وتذبذب مادن–جوليان (MJO)، وتذبذب شمال الأطلسي (NAO)، إضافة إلى تطورات الحالة الجوية في حوض البحر المتوسط وشبه الجزيرة العربية.
وأكد أن التنبؤات الخاصة بالعراق لا تعتمد على مؤشر مناخي واحد، وإنما على تحليل مجموعة العوامل والأنظمة الجوية والمناخية وتفاعلها معاً، للوصول إلى توقعات أكثر دقة وواقعية.
الخلاصة: وصول النينو إلى مستوى شديد القوة قد تكون له تداعيات عالمية مهمة، لكن لا يمكن اعتبار ذلك بحد ذاته مؤشراً على أن العراق سيشهد صيفاً أو شتاءً معيناً، أو أمطاراً أو جفافاً بصورة حتمية؛ إذ يتطلب الأمر متابعة بقية المؤشرات المناخية والأنظمة الجوية المؤثرة في المنطقة.

















