تعهد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بمواصلة العمل لتحقيق “التغيير” الذي وعد به، مؤكداً تمسكه بمنصبه رغم الخسائر الكبيرة التي مني بها حزب العمال البريطاني في الانتخابات المحلية الأخيرة.
وقال ستارمر، خلال حديثه للصحفيين في منطقة إيلينغ غرب لندن، حيث احتفظ الحزب بالسيطرة على المجلس المحلي: “لن أتخلى عن منصبي”، مضيفاً أن اهتمام الناخبين يتركز على سرعة تنفيذ التغيير أكثر من مسألة قيادته للحكومة.
وأكد أنه سيحدد الخطوات اللازمة لإحداث تغيير في بريطانيا، في ظل انتقادات متزايدة للحكومة بسبب أزمة غلاء المعيشة التي تفاقمت نتيجة الحربين في أوكرانيا وإيران.
وتعرض حزب العمال لضربة قوية في معاقل تقليدية بوسط وشمال إنجلترا، بعد أقل من عامين على فوزه الساحق في الانتخابات العامة، ما زاد من الشكوك بشأن قدرة ستارمر على الحفاظ على شعبيته السياسية.
في المقابل، حقق حزب الإصلاح البريطاني بزعامة نايجل فاراج أكبر المكاسب، بعدما حصد أكثر من 350 مقعداً في المجالس المحلية بإنجلترا، وسط توقعات بأن يصبح الحزب قوة المعارضة الرئيسية في إسكتلندا وويلز.
وتشير النتائج الأولية إلى استمرار تفكك نظام الحزبين التقليدي في بريطانيا، مع تراجع نفوذ حزبي العمال والمحافظين لصالح أحزاب أخرى، أبرزها حزب الإصلاح وحزب الخضر، إضافة إلى الأحزاب القومية في إسكتلندا وويلز.
ووصف فاراج النتائج بأنها “تحول تاريخي في السياسة البريطانية”، بعدما تمكن حزبه من السيطرة على عدد متزايد من المقاعد المحلية.
وخسر حزب العمال السيطرة على مجلس مدينة تيمسايد في مانشستر الكبرى شمال إنجلترا للمرة الأولى منذ نحو 50 عاماً، بعد فوز حزب الإصلاح بـ14 مقعداً كانت محل منافسة مباشرة مع مرشحي العمال.
وبحسب النتائج المبكرة، حصل حزب الإصلاح على 367 مقعداً في المجالس المحلية بإنجلترا، بينما خسر حزب العمال 254 مقعداً، وفقد حزب المحافظين البريطاني 146 مقعداً.
وكان ستارمر، وهو محامٍ سابق، قد فاز في انتخابات عام 2024 بأحد أكبر الأغلبيات البرلمانية في تاريخ بريطانيا الحديث، على أساس وعود بإعادة الاستقرار السياسي بعد سنوات من الاضطرابات.
إلا أن فترة حكمه شهدت انتقادات بسبب التراجع عن عدد من السياسات وإجراء تغييرات متكررة في فريق المستشارين، إضافة إلى الجدل الذي رافق تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لبريطانيا لدى الولايات المتحدة، قبل إبعاده عن المنصب بعد أشهر على خلفية علاقته برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين المدان في قضايا جنسية.
ستارمر يتمسك بمنصبه بعد خسائر قاسية لحزب العمال في الانتخابات المحلية
















