قد يسمع بعض الأشخاص صوت طقطقة أو فرقعة من الركبة عند النهوض من المقعد أو صعود الدرج، لكن الصوت وحده لا يعني بالضرورة وجود تلف أو مرض في المفصل. وتعد أصوات الركبة من الظواهر الشائعة، خصوصاً عندما لا تكون مصحوبة بألم أو تورم أو صعوبة في الحركة.
وتعرف الأصوات التي تصدر من المفصل، مثل الطقطقة والفرقعة والاحتكاك، طبياً باسم «الخشخشة المفصلية»، وقد تنتج من المنطقة التي تتحرك فيها الرضفة داخل الأخدود الموجود في نهاية عظمة الفخذ.
وقد تحدث الطقطقة نتيجة تغير الضغط داخل السائل الموجود في مفصل الركبة أثناء ثني الساق وفردها، وتظهر بشكل أوضح بعد الجلوس أو البقاء في وضعية واحدة لفترة طويلة. وفي حال عدم وجود أعراض أخرى، لا تكون مدعاة للقلق في معظم الحالات.
وفي بعض الأحيان، قد ترتبط أصوات الركبة بمتلازمة الألم الرضفي الفخذي، المعروفة أيضاً باسم «ركبة العداء»، والتي تنتج عن الضغط المتكرر على المنطقة المحيطة بالرضفة، خصوصاً لدى الرياضيين أو الأشخاص الذين يمارسون الجري والقفز وصعود الدرج بشكل متكرر. وغالباً ما يصاحبها ألم في مقدمة الركبة، خاصة عند ثنيها أو الجلوس لفترات طويلة.
كما يمكن أن تكون الطقطقة المصحوبة بالألم أو التيبس مرتبطة بالفصال العظمي، الذي يحدث نتيجة تآكل الغضاريف التي تساعد عظام المفصل على الحركة بسلاسة. ومع تراجع سماكة الغضروف تصبح أسطح المفصل أكثر خشونة، ما قد يؤدي إلى الاحتكاك وظهور الأصوات أثناء الحركة. وتزداد احتمالات الإصابة مع التقدم في العمر، كما يمكن أن تظهر بعد إصابة سابقة في الركبة.
وقد تكون مرونة المفصل الزائدة وارتخاء الأربطة سبباً آخر للطقطقة، إذ يمكن أن تؤدي إلى حركة أقل استقراراً للرضفة، وأحياناً إلى الشعور بعدم ثبات الركبة. وفي الحالات الشديدة، قد يزيد ذلك من احتمال خروج الرضفة من موضعها.
ولا تستدعي الطقطقة غير المصحوبة بألم القلق عادة، لكن يُنصح بإجراء تقييم طبي عند ظهور ألم مستمر أو تورم أو عدم استقرار في الركبة أو تراجع القدرة على الحركة.
كما تستدعي بعض الأعراض تقييماً عاجلاً، مثل ارتفاع حرارة الركبة واحمرارها بشكل واضح، أو عدم القدرة على تحمل وزن الجسم، أو توقف الركبة عن الحركة بصورة طبيعية، وهي الحالة التي تعرف باسم «قفل الركبة».
وبالتالي، فإن الحكم على طقطقة الركبة لا يعتمد على شدة الصوت، وإنما على الأعراض المصاحبة له وتأثيرها في وظيفة المفصل وحركته.
المصدر : وكالات
















