أكد رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، الجنرال جوزيبي كافو دراجوني، السبت، أن الحلف مستعد للرد على أي تصعيد روسي محتمل على الجبهة الشرقية لأوروبا، في ظل تزايد التحذيرات الأوروبية من احتمال وقوع هجمات بطائرات مسيّرة أو صواريخ على دول أعضاء في الحلف.
وقال دراجوني، خلال اجتماع القادة العسكريين الـ32 للحلف في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، إن هيكل الناتو والقوات والأسلحة جاهزة، مشيراً إلى أن الحلف يواصل تعزيز قدراته من حيث عدد القوات والتطور التقني.
وتأتي تصريحاته وسط مخاوف أوروبية متزايدة من احتمال تصعيد روسي، بالتزامن مع تكثيف موسكو أنشطة توصف بأنها «حرب هجينة» في أنحاء القارة. وفي هذا السياق، تستعد ألمانيا لاحتمال اندلاع صراع عبر تجهيز المستشفيات، فيما حدّثت ليتوانيا خطط الإجلاء، وأجرت قوات الناتو تدريبات في منطقة البلطيق بالتزامن مع مناورات بيلاروسية قرب الحدود الليتوانية.
وحذر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الخميس، من احتمال إرسال روسيا طائرات مسيّرة أو صواريخ إلى أراضي دول أعضاء في الناتو تدعم أوكرانيا خلال الأشهر المقبلة. ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التحذير بأنه مدعوم بأدلة، معلناً عن خطة جديدة لحماية البنية التحتية الحيوية، بينما دعا رئيس الوزراء الهولندي روب ييتن إلى أخذ التحذيرات على محمل الجد.
كما دعا الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب مواطني بلاده إلى الاستعداد لاحتمال وقوع أعمال تخريب أو هجمات بطائرات مسيّرة روسية.
وبحسب تقارير إعلامية، شهدت أوروبا خلال الأسابيع الأخيرة حوادث مرتبطة بانتهاكات للمجال الجوي ومحاولات تخريب، من بينها إسقاط طائرة مسيّرة روسية فوق ليتوانيا، وحادثة إطلاق سفينة روسية مشاعل ضوئية باتجاه مروحية عسكرية دنماركية، إضافة إلى اتهامات ألمانية لمشتبه به بالتجسس لصالح روسيا والارتباط بمحاولة هجوم بطائرة مسيّرة على مطار لايبزيج.
وفي أحدث التحركات العسكرية، أجرت القوات الألمانية والسويدية، الجمعة، مناورات مشتركة بالقرب من جزيرة جوتلاند السويدية، بعد تدريبات أجرتها قوات من الناتو قرب كالينينجراد خلال الأسابيع الماضية.
وقال دراجوني إن القادة العسكريين لم يناقشوا خلال اجتماع السبت التحذيرات الأخيرة، لكنه أشار إلى امتلاك الحلف خططاً عسكرية واسعة لحماية جناحه الشرقي، تشمل سيناريوهات تتراوح بين الأزمات والتدخلات المحدودة على أراضي دول الحلف.
وأضاف أن الحلفاء مستعدون في حال حدوث تصعيد، وأنهم يعرفون كيفية التعامل مع أي هجوم، مشيراً إلى أن ما وصفه بالسلوك المتهور لروسيا خلال الفترة الماضية يختبر عزيمة الحلفاء ويهدف إلى تقويض الثقة وإضعاف وحدتهم.
وفي المقابل، قال دبلوماسيون في الناتو إن الحلفاء لم يتلقوا إحاطة رسمية بشأن معلومات استخباراتية جديدة، وإن تقييم الحلف للتهديد لم يتغير. وأكد مسؤول في الناتو أنه لا توجد في الوقت الراهن مؤشرات على تهديد وشيك بوقوع هجوم، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على قوة الحلف واستعداده.
من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، السبت، أن بعض السياسيين الغربيين يسعون إلى إثارة صراع بين الناتو وروسيا، محذراً من أن أوروبا أصبحت أقرب من أي وقت مضى إلى حرب واسعة النطاق بسبب الحرب في أوكرانيا.
المصدر : وكالات
















