أكد المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، الثلاثاء، أن رواتب الموظفين والمتقاعدين ما تزال في مقدمة أولويات الإنفاق الحكومي، موضحاً أن الدولة تمتلك سيولة وأدوات مالية تساعدها على الوفاء بالتزاماتها الأساسية رغم تداعيات أزمة مضيق هرمز وتراجع الصادرات النفطية.
وقال صالح إن تأكيد الحكومة المستمر على تأمين الرواتب يعني أن قدرتها على دفع المستحقات لا ترتبط حصراً باستمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز، وإنما تعتمد أيضاً على السيولة المتاحة والإيرادات غير النفطية وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق والاستفادة من الأدوات المالية المتوفرة.
وأضاف أن استمرار أزمة هرمز قد يدفع العراق إلى تسريع خططه لتنويع منافذ تصدير النفط وزيادة الاعتماد على المسارات البديلة، وفي مقدمتها خط كركوك–جيهان، إلى جانب مشاريع توسيع شبكة التصدير باتجاه الشمال والغرب.
وأوضح أن تطوير هذه المسارات ورفع طاقاتها يمكن أن يسمح مستقبلاً باستيعاب كميات أكبر من النفط العراقي بعيداً عن المضيق، بما يساعد على تعويض جزء من الإيرادات التي فقدتها الخزينة نتيجة اضطراب طريق التصدير الجنوبي.
وأشار صالح إلى أن الأزمة الحالية تعزز الحاجة إلى عدم اعتماد العراق على منفذ واحد لتصدير نفطه، مؤكداً أن تعدد طرق التصدير يمنح الاقتصاد العراقي قدرة أكبر على مواجهة الأزمات والتوترات الإقليمية المفاجئة.
وشدد على أن استمرار أزمة مضيق هرمز لا يعني بالضرورة دخول العراق في أزمة رواتب، مرجحاً استمرار إعطاء الرواتب والمعاشات الأولوية في الإنفاق، بالتزامن مع إدارة النفقات وتفعيل بدائل تصدير النفط وتعزيز الإيرادات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه مستحقات عدد من موظفي الدولة تأخراً تجاوز 40 يوماً، وسط ضغوط متزايدة على الأسر والأسواق المحلية، بالتزامن مع أزمة السيولة وتراجع الإيرادات النفطية واضطراب الصادرات.
وتبلغ الالتزامات الشهرية الخاصة بالرواتب نحو 7.8 تريليونات دينار، فيما أعلنت وزارة المالية توفير نحو 3.2 تريليونات دينار لتغطية جزء من الالتزامات، وسط فجوة نقدية أثرت في توقيت إطلاق مستحقات عدد من الوزارات والجهات الحكومية.
المصدر: وكالات
مستشار السوداني: رواتب الموظفين مؤمّنة وأزمة هرمز تسرّع تنويع منافذ تصدير النفط
















