نددت مصر، اليوم الأحد، بتصريحات منسوبة إلى وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا بشأن خطط بناء سدود إضافية على نهر النيل والسعي إلى السيطرة على تدفقات المياه باتجاه دولتي المصب مصر والسودان، معتبرة ذلك إمعاناً في انتهاك القانون الدولي.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مصدر مسؤول قوله إن التصريحات تعكس استمرار ما وصفه بـ”أوهام” أديس أبابا بإمكانية فرض الهيمنة على نهر دولي مشترك وإخضاعه لإرادة دولة واحدة.
وأضاف المصدر أن الإعلان عن السعي للسيطرة على تدفقات نهر دولي باتجاه دولتي المصب يمثل توجهاً بالغ الخطورة ومحاولة لفرض الأمر الواقع واحتكار مورد مائي مشترك، مؤكداً أن مصر لن تسمح بفرض ذلك كأمر واقع.
وشدد على أن نهر النيل ليس ملكاً لدولة بعينها، وأن محاولة التحكم المنفرد في تدفقاته تتعارض مع قواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار المشتركة، وفي مقدمتها مبادئ عدم الإضرار والتشاور والتوافق والتعاون بحسن نية واحترام حقوق ومصالح دول الحوض.
وأكد المصدر أن القاهرة سبق أن أبلغت مجلس الأمن الدولي بأنها ستتخذ جميع التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي لحماية حقوق الشعب المصري ومقدراته في مياه النيل، مشدداً على أن مصر لن تقبل بسيطرة أي طرف على تدفقات المياه إلى دول المصب.
وكان وزير المياه والطاقة الإثيوبي قد دعا، في تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية، إلى بناء سدود إضافية على النيل الأزرق ضمن خطط بلاده للتحول إلى مركز لتصدير الطاقة الكهرومائية إلى الدول المجاورة بعد الانتهاء من سد النهضة.
واعتبر إيتيفا أن إقامة المزيد من السدود ستمكن أديس أبابا من السيطرة على تدفق المياه باتجاه دول المصب، مشيراً إلى أن مستقبل إثيوبيا يرتبط بنهر أباي، وهو الاسم الإثيوبي للنيل الأزرق، والبحر الأحمر بوصفهما ركيزتين للتنمية والاتصال الإقليمي.
وكانت وسائل إعلام إثيوبية قد تحدثت في وقت سابق عن خطط لما يعرف بـ”مشروع شلال النيل الأزرق”، الذي يستهدف إنشاء ثلاثة سدود خلال سبع سنوات باستثمارات تقدر بنحو 10.5 مليار دولار، ضمن مساعي إثيوبيا للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة.
المصدر: وكالات
مصر تندد بخطط إثيوبيا لبناء سدود جديدة: لن نسمح بالسيطرة على مياه النيل
















