تضغط الولايات المتحدة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإدانة مستوطنين متشددين علناً، بعد محاصرتهم فلسطينيين داخل منازلهم في بلدة قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية منذ نحو أسبوع.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركي وإسرائيلي قولهما إن مسؤولين في البيت الأبيض طالبوا نتنياهو باتخاذ موقف علني من تصرفات المستوطنين، خصوصاً بعدما تبين أن منزلاً يعود لفلسطيني يحمل الجنسية الأميركية كان من بين المنازل المستهدفة.
ولم يصدر عن نتنياهو حتى الآن تعليق علني بشأن حصار المنازل، فيما كان السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي قد وجه انتقاداً حاداً للمستوطنين المشاركين في الحصار، واصفاً إياهم بـ”إرهابيين إسرائيليين”.
وبحسب الأمم المتحدة، لا يزال نحو 15 فلسطينياً، بينهم طفلان، عالقين داخل منازلهم في قصرة بعد قطع المياه والكهرباء عنهم، فيما تمكن ناشطون أجانب وإسرائيليون من إيصال كميات من المواد الغذائية والمياه إلى السكان.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه منع النشطاء من الوصول مباشرة إلى المنازل باعتبار المنطقة عسكرية مغلقة، قبل أن يسمح للسكان بالتوجه إلى طريق ترابي لاستلام المساعدات ونقلها بأنفسهم.
وفي تطور ميداني، أزالت قوات إسرائيلية خيمة نصبها مستوطنون بالقرب من أحد المنازل المحاصرة، فيما أظهرت لقطات مصورة مستوطنين في المنطقة وأحدهم يرشق القرية القريبة بالحجارة.
وأكد الجيش الإسرائيلي نشر قوات في قصرة، مشيراً إلى أن هدفها حماية السكان والحفاظ على الأمن، كما أعلن عزمه اتخاذ إجراءات تأديبية بحق أي عسكري يثبت تورطه في أنشطة مع المستوطنين بعد ظهور رجال يرتدون الزي العسكري خلال تجمع لهم.
ويقول فلسطينيون ومنظمات حقوقية إن ما يجري في قصرة يأتي ضمن ضغوط تستهدف دفع السكان الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم، وسط تصاعد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.
ويعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية إلى جانب قرابة 500 ألف مستوطن إسرائيلي، فيما تشير بيانات منظمة “السلام الآن” الإسرائيلية إلى وجود نحو 146 مستوطنة ونحو 390 بؤرة استيطانية أصغر.
ويضع الضغط الأميركي نتنياهو أمام تحدٍ سياسي داخلي، في ظل اعتماد أطراف في ائتلافه اليميني على دعم المستوطنين، بينما يمثل استمرار الأزمة اختباراً لموقف واشنطن من تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية.
المصدر: وكالات
















