نعى الوسط الفني السوري الفنان القدير أحمد خليفة، الذي توفي عن عمر ناهز 81 عامًا، بعد مسيرة طويلة كان خلالها أحد أبرز وجوه جيل التأسيس في الدراما السورية، وأسهم في ترسيخ حضورها عربيًا منذ سبعينيات القرن الماضي.
وُلد الراحل في دمشق عام 1945، ونشأ في بيئة شعبية انعكست بوضوح على طبيعة أدواره، حيث تميز بتقديم شخصيات قريبة من الحياة اليومية. بدأ مشواره الفني من المسرح دون دراسة أكاديمية تقليدية، قبل أن ينضم إلى نقابة الفنانين ويتجه تدريجيًا إلى العمل في التلفزيون والسينما.
وعرفه الجمهور بشكل خاص من خلال أعمال البيئة الشامية، إذ شارك في مسلسلات بارزة مثل الخوالي وليالي الصالحية، إلى جانب باب الحارة وأهل الراية وبيت جدي وعطر الشام. كما قدم أدوارًا متنوعة في أعمال اجتماعية وكوميدية مثل يوميات مدير عام وعائلة سبعة نجوم وأحلام أبو الهنا، إضافة إلى بكرا أحلى الذي عزز حضوره لدى الجيل الجديد، ليصل مجموع أعماله إلى نحو 140 عملًا تلفزيونيًا.
وفي السينما، كانت مشاركاته محدودة مقارنة بالتلفزيون، حيث ظهر في أفلام مثل فداك يا فلسطين وزوجتي من الهيبز وأحلام المدينة وأزهار الصداقة، وهو ما يعكس طبيعة الإنتاج السينمائي المحدود آنذاك.
وعلى صعيد آرائه الفنية، انتقد الراحل تراجع مستوى بعض الأعمال الكوميدية، معتبراً أن غياب التخصص في الكتابة والإخراج، إلى جانب تكرار الأسماء في أكثر من موقع داخل العمل، ينعكس سلبًا على جودة الإنتاج.
وحافظ خليفة على حياة عائلية مستقرة، إذ كان متزوجًا وله ولدان، وبقي مقيمًا في دمشق. ورغم عدم تصدره أدوار البطولة، فإن استمراريته الطويلة وحضوره في عدد كبير من الأعمال جعلاه من الوجوه الراسخة في ذاكرة الدراما السورية.
وكانت نقابة الفنانين السورية – فرع دمشق قد أعلنت وفاته، على أن يتم تحديد موعد التشييع والتعزية في وقت لاحق.
وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن 81 عامًا بعد مسيرة حافلة في الدراما
















