اقترحت باكستان، يوم الثلاثاء، استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، وذلك قبل انتهاء وقف إطلاق النار، بحسب ما أفاد به مسؤولان باكستانيان.
وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما لعدم تخويلهما التصريح للإعلام، أن المقترح يعتمد على رغبة الطرفين في عقد اللقاء بموقع جديد، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر.
وأشار أحد المسؤولين إلى أن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، تمثل جزءاً من عملية تفاوضية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة، ما يعكس وجود قنوات تواصل لم تُغلق بالكامل.
وكانت المحادثات الأميركية الإيرانية، التي استمرت لساعات طويلة في باكستان، قد انتهت دون التوصل إلى نتائج ملموسة، ما وضع وقف إطلاق النار الهش على المحك، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وقاد المفاوضات نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، إلى جانب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، غير أنها تعثرت بسبب الخلافات العميقة بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأميركي فرض حصار على جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مع السماح بمرور السفن التي لا تتوقف في إيران، في خطوة تهدف إلى خنق صادرات طهران النفطية.
من جهتها، رفضت إيران هذه الإجراءات بشدة، إذ أكد محسن رضائي أن بلاده “لن تسمح” بفرض الحصار، مشيراً إلى امتلاكها “قدرات كبيرة غير مستغلة” لمواجهته.
كما حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي اقتراب عسكري من المضيق سيُعد انتهاكاً لوقف إطلاق النار، ما يرفع احتمالات الاحتكاك المباشر في واحد من أكثر الممرات المائية حساسية في العالم.
باكستان تقترح استضافة جولة جديدة من المحادثات الأميركية الإيرانية وسط توتر متصاعد
















