حذّرت وكالة التصنيف الائتماني “فيتش” في تقرير حديث من تداعيات محتملة لتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة على القطاع المصرفي في السعودية، مشيرة إلى أن استمرار أو تفاقم الحرب الإيرانية قد ينعكس سلباً على جودة أصول البنوك وربحيتها وسيولتها.
وبحسب التقرير، فإن القطاع المصرفي السعودي قد يواجه ضغوطاً إضافية في حال امتدت حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي لفترة أطول مما تتوقعه الوكالة، ما قد يدفع إلى خفض التصنيف الائتماني لبعض البنوك، رغم امتلاكها حالياً هوامش أمان مالية تُعد جيدة في مواجهة الصدمات المحتملة.
وفي المقابل، أكدت “فيتش” أن البنوك السعودية لا تزال تتمتع بمصدات مالية قوية ضمن السيناريو الأساسي للوكالة، ما يساعدها على امتصاص أي اضطرابات محتملة في البيئة الاقتصادية أو الجيوسياسية.
وأشارت الوكالة إلى أن تصنيفات التخلف عن السداد لجميع البنوك السعودية الـ11 المصنفة تعتمد بدرجة كبيرة على احتمالات الدعم الحكومي، موضحة أن أي تعديل في هذه التصنيفات يرتبط مباشرة باستمرار التزام الحكومة بتقديم هذا الدعم.
ولفت التقرير إلى أن القطاع المصرفي شهد خلال السنوات الأخيرة ضغوطاً على مستويات السيولة، نتيجة نمو الإقراض بوتيرة أسرع من نمو الودائع، ما رفع نسبة القروض إلى الودائع إلى مستوى قياسي بلغ 108% بنهاية عام 2025.
ورغم ذلك، طمأنت “فيتش” الأسواق بأن البنك المركزي السعودي (ساما) يمتلك أدوات فعّالة للتدخل عند الحاجة، سواء عبر عمليات إعادة الشراء (الريبو) أو من خلال ضخ ودائع لدعم السيولة، مشيرة أيضاً إلى وجود نحو 450 مليار ريال من الودائع الحكومية لدى البنك المركزي يمكن إعادة توجيهها لتخفيف أي ضغوط طارئة على القطاع المصرفي.
















