طالب وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو بتعليق بعض بنود اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مشيراً إلى أن التعليق الكامل للاتفاقية غير ممكن حالياً، ما يستدعي اتخاذ خطوات جزئية على الأقل.
وجاءت تصريحات بريفو على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، حيث انضمت إسبانيا وسلوفينيا وأيرلندا إلى الدعوات المطالبة بمناقشة تعليق الاتفاقية.
وأكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن بلاده، إلى جانب سلوفينيا وأيرلندا، طلبت رسمياً إدراج مسألة تعليق معاهدة الشراكة مع إسرائيل على جدول أعمال الاتحاد.
وتستند هذه التحركات إلى بند أساسي في الاتفاقية ينص على ضرورة احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية كشرط لاستمرار الشراكة، حيث ترى هذه الدول أن الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ولبنان تمثل خرقاً لهذا الالتزام.
ورغم ذلك، تشير تقارير أوروبية إلى أن المقترح قد يواجه معارضة من عدد من الدول الأعضاء، ما يقلل من فرص التعليق الفوري، لكنه يفتح الباب أمام نقاش سياسي غير مسبوق بشأن مستقبل العلاقات مع إسرائيل.
في المقابل، رحبت منظمات إنسانية ونقابات أوروبية بهذه الخطوة، معتبرة أنها تمثل بداية ضغط فعلي لتقييد التجارة مع المستوطنات ووقف تصدير الأسلحة.
وتُعد اتفاقية الشراكة، الموقعة في بروكسل عام 1995 ودخلت حيز التنفيذ عام 2000، الإطار القانوني الأساسي للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وتهدف إلى إنشاء منطقة تجارة حرة وتعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي والعلمي، إلى جانب تنظيم الحوار السياسي بين الجانبين.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة يديعوت أحرنوت بأن العلاقات بين إسرائيل والدول الأوروبية تشهد تراجعاً غير مسبوق، ووصفت الوضع داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية بأنه “انهيار دبلوماسي متسارع”.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، لم تعد الأزمة مقتصرة على دول بعينها، بل امتدت لتشمل معظم القارة الأوروبية، مع تراجع الدعم من دول رئيسية مثل فرنسا وبلجيكا وهولندا، وانضمام دول كانت تُعد سابقاً من أقرب الحلفاء، في ظل اتساع رقعة الانتقادات وتآكل شبكة الدعم التقليدية.
















