أصدر زعيم هبة الله أخوند زاده أمراً شفهياً يقضي بحظر استخدام الهواتف الذكية من قبل عناصر حركة طالبان والموظفين الحكوميين العاملين في مختلف مؤسسات الدولة، في خطوة جديدة تهدف إلى تشديد الرقابة والانضباط داخل أجهزة الحركة.
وبحسب توجيه رسمي صادر عن “قسم رصد ومتابعة المراسيم والأوامر” التابع للحركة، والموجّه إلى المحاكم العسكرية في المناطق الثماني بأفغانستان، فإن أي شخص يخالف القرار سيُعد “مجرماً” وسيُحال فوراً إلى المحاكم العسكرية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وجاء القرار خلال اجتماع عقده أخوند زاده مع رؤساء المحاكم العسكرية وقادة الشرطة ومسؤولي أجهزة الاستخبارات التابعة للحركة في مختلف المناطق، حيث جرى التأكيد على التطبيق الصارم للتوجيه الجديد.
ونصّ التوجيه على تحميل رؤساء المحاكم العسكرية مسؤولية تنفيذ القرار ميدانياً، مع إلزامهم برفع تقارير دورية إلى مكتب زعيم الحركة بشأن مدى الالتزام بالإجراءات المتخذة.
كما أرسل القسم المختص نموذجاً موحداً إلى المحاكم العسكرية لتوثيق التدابير التنفيذية وتقديمها إلى مكتب أخوند زاده ضمن آلية المتابعة والتقييم.
وفي أعقاب صدور القرار، تداول ناشطون مقطع فيديو يظهر أحد عناصر طالبان وهو يحطم هاتفه الذكي بنفسه امتثالاً للتوجيه الجديد، فيما أفادت تقارير بأن قائد شرطة منطقة بارمال في ولاية بكتيكا و14 من عناصر الشرطة التابعين له أقدموا كذلك على تدمير هواتفهم الذكية.
ويُذكر أن طالبان كانت قد فرضت قيوداً مماثلة على استخدام الهواتف الذكية في بعض المناطق سابقاً، بما في ذلك منطقة بانجشير، إلا أن القرار الجديد يُعد الأكثر شمولاً وتشدداً، إذ يطال أعضاء الحركة والموظفين الحكوميين على نطاق واسع.
















