أنعش منتخب الجزائر آماله في المنافسة على بطاقة التأهل إلى الدور المقبل من كأس العالم 2026، بعد فوزه على منتخب الأردن في مواجهة عربية حملت الكثير من الحسابات والضغوط ضمن دور المجموعات.
ولم تكن المباراة مجرد مواجهة عربية في المونديال، إذ دخل المنتخبان اللقاء وهما يدركان أن الخسارة ستكون مكلفة، خصوصاً في ظل تعقّد حسابات المجموعة واقتراب الجولة الأخيرة.
وتمكن المنتخب الجزائري من قلب تأخره في النتيجة، ليخرج بانتصار مهم أبقاه داخل سباق التأهل، ومنحه فرصة أخيرة لحسم مصيره في الجولة المقبلة، بعدما أظهر قدرة على العودة رغم الضغط وصعوبة ظروف المباراة.
ورغم أن الأداء الجزائري لم يكن مطمئناً بشكل كامل، فإن الفوز بعد التأخر منح المنتخب جرعة معنوية مهمة، وأكد أن الفريق ما زال قادراً على إيجاد الحلول في اللحظات الصعبة، وهي نقطة قد تكون حاسمة قبل المواجهة الأخيرة في دور المجموعات.
في المقابل، ودّع منتخب الأردن حسابات التأهل مبكراً بعد تعرضه للخسارة الثانية، لكنه خرج بصورة لم تخلُ من الإيجابيات في مشاركته الأولى بكأس العالم، بعدما نجح في التقدم وإظهار شخصية واضحة أمام منافس عربي يمتلك خبرة أكبر في البطولات الكبرى.
ودفع الأردن ثمن قلة الخبرة في إدارة المباراة بعد التقدم، إذ لم يتمكن من الحفاظ على أفضليته أمام الضغط الجزائري، في وقت تحتاج فيه مباريات كأس العالم إلى قدرة عالية على التحكم بالإيقاع والتعامل مع التحولات الفنية والنفسية داخل اللقاء.
ورغم الخروج المبكر، تبقى المشاركة الأردنية الأولى في المونديال محطة مهمة يمكن البناء عليها، بعدما منحت المنتخب خبرة ثمينة في أكبر بطولة كروية، وفتحت الباب أمام تقييم ما يحتاجه الفريق للعودة بصورة أقوى في المشاركات المقبلة.
أما الجزائر، فستدخل الجولة الأخيرة وهي مطالبة بتحويل هذا الفوز إلى خطوة فعلية نحو التأهل، مع ضرورة معالجة الأخطاء التي ظهرت قبل العودة في النتيجة، والبحث عن بداية أقوى وإيقاع أوضح في المباراة الحاسمة.
المصدر: وكالات
















