بقلم : اكرام المحمدي
يُعد العنف ضد النساء من أخطر القضايا الاجتماعية والإنسانية التي تواجه المجتمعات في مختلف أنحاء العالم، لما يترتب عليه من آثار نفسية واجتماعية واقتصادية وصحية تمتد لتطال المرأة والأسرة والمجتمع بأكمله. ولا يقتصر العنف على الاعتداء الجسدي بل يشمل أيضًا العنف النفسي واللفظي والاقتصادي والجنسي إضافة إلى أشكال أخرى قد تُمارس داخل الأسرة أو في بيئة العمل أو في الأماكن العامة.
تتعرض العديد من النساء للعنف نتيجة عوامل متعددة منها بعض العادات والتقاليد الخاطئة وضعف الوعي بالحقوق وعدم المساواة بين الجنسين إلى جانب غياب أو ضعف تطبيق القوانين الرادعة في بعض الحالات. وغالبًا ما يؤدي هذا العنف إلى آثار خطيرة مثل فقدان الثقة بالنفس والاكتئاب والقلق وتراجع المشاركة في التعليم والعمل مما ينعكس سلبًا على عملية التنمية والاستقرار الاجتماعي.
من أبرز الإحصاءات التي الرسمية التي تبين نسية العنف ضد النساء هي
في عام 2022 أعلنت مديرية الشرطة المجتمعية التابعة لوزارة الداخلية تسجيل 786 حالة عنف ضد النساء على مستوى العراق خلال عام 2021، ضمن 873 حالة عنف شملت النساء والأطفال. �
بصرة
في البصرة، أعلنت لجنة المرأة والأسرة والطفل في مجلس المحافظة عام 2015 تسجيل 562 حالة عنف ضد النساء، وأرجعت ذلك إلى عوامل اجتماعية وعشائرية، مع المطالبة بإنشاء مراكز إيواء للنساء المعنفات. �
رابطة المرأة العراقية
كما أشارت دراسة ميدانية للجمعية العراقية لحقوق الإنسان في البصرة عام 2010 إلى رصد 960 حالة عنف ضد النساء خلال سنة واحدة في عدد من مناطق المحافظة، إلا أن هذه الإحصائية صادرة عن منظمة مجتمع مدني وليست إحصاءً حكوميًا. �
مركز مساواة المرأة
إذا كنت تكتب بحثًا أو ورقة عمل، فمن الأفضل أن تشير أيضًا إلى أن:
تشير منظمات الأمم المتحدة إلى أن كثيرًا من حالات العنف ضد النساء لا يتم الإبلاغ عنها، بسبب الخوف من الوصمة الاجتماعية أو الضغوط الأسرية، مما يعني أن الأرقام المسجلة قد تكون أقل من الواقع. �
يونيسف +١
إن التصدي للعنف ضد النساء لا يقتصر على سن التشريعات بل يتطلب تعزيز ثقافة الاحترام والمساواة ونشر الوعي من خلال المؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني إضافة إلى توفير آليات آمنة للإبلاغ عن حالات العنف وتقديم الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي للناجيات. كما أن إشراك الرجال والشباب في جهود التوعية يمثل عنصرًا مهمًا في بناء مجتمع يرفض جميع أشكال العنف ويؤمن بحقوق الإنسان.
إن حماية المرأة من العنف ليست مسؤولية فردية، بل هي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الدولة والمؤسسات والمجتمع والأسرة. فالمجتمع الذي يحفظ كرامة المرأة ويصون حقوقها هو مجتمع أكثر استقرارًا وعدالة وقدرة على تحقيق التنمية المستدامة. ومن هنا، فإن مواجهة العنف ضد النساء تبدأ بتغيير السلوكيات السلبية، وتعزيز قيم الاحترام والتسامح وترسيخ مبدأ أن الكرامة الإنسانية حق لا يجوز المساس به تحت أي ظرف.
لأنها تحتاج لحياة كريمة
















