ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن النزاع مع إيران ألحق أضراراً واسعة بالاقتصاد الأمريكي، وأسهم في تقويض الميزة التي تمتعت بها الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية بفضل ارتفاع إنتاجها المحلي من النفط والغاز.
وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، أن نمو إنتاج النفط في الولايات المتحدة لا يتجاوز نحو 200 ألف برميل يومياً، رغم بقاء البلاد في صدارة الدول المنتجة للخام عالمياً.
وأشارت تقديرات الصحيفة إلى أن نحو 20 مليون برميل من النفط كانت تمر يومياً عبر مضيق هرمز من منطقة الشرق الأوسط أصبحت عرضة للتعطل أو الاحتجاز نتيجة العمليات العسكرية والتوترات المتصاعدة في المنطقة.
وقال مستشار الطاقة آرت بيرمان إن الإدارات الأمريكية المتعاقبة تعاني، بحسب تعبيره، من ضعف فهم قضايا الطاقة وتداعيات القرارات السياسية والعسكرية على الأسواق.
وأضافت «فايننشال تايمز» أن تداعيات الحرب انعكست بصورة مباشرة على أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، حيث ارتفعت أسعار البنزين والديزل بنحو 40%، فيما تجاوز متوسط سعر الديزل خلال عهد الرئيس دونالد ترامب المستوى المسجل خلال رئاسة جو بايدن.
وبحسب الصحيفة، بلغ معدل التضخم السنوي للمستهلكين في الولايات المتحدة 4.2%، وهو أعلى مستوى خلال ثلاث سنوات، في وقت ارتفع فيه معدل الفائدة على الرهن العقاري لمدة 30 عاماً من 5.98% إلى 6.65%.
وأشارت إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي خلال الربع الثاني من العام الجاري بلغ 1.5%، وهو أقل بكثير من التوقعات التي تحدث عنها وزير التجارة هوارد لوتنيك بشأن تحقيق نمو يتراوح بين 5 و6%.
وأكدت الصحيفة أن ثقة المستهلك الأمريكي تراجعت بشكل حاد بالتزامن مع الحرب في الشرق الأوسط، وسط تصاعد الاستياء الشعبي من الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة.
المصدر: وكالات
















