طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من الحكومة تعبئة كاملة لضمان إمدادات الوقود والعمل على الحد من ارتفاع الأسعار، في ظل استمرار صعود أسعار المحروقات وتصاعد الضغوط الاجتماعية في البلاد.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية مود بريجون، عقب اجتماع مجلس الوزراء اليوم الأربعاء 16 سبتمبر، إن نحو 10% من محطات الوقود في فرنسا تواجه صعوبات في تأمين نوع واحد على الأقل من الوقود، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من هذه المحطات تابعة لشبكة توتال إنرجيز.
وأضافت أن الأولوية خلال الأيام والأسابيع المقبلة تتمثل في تأمين الإمدادات والكميات اللازمة، بما في ذلك عبر تعزيز التعاون مع دول أخرى لتوفير الوقود، موضحة أن الحكومة تبحث أيضاً إمكانية منح مزيد من المرونة للقواعد التنظيمية الأوروبية، ولا سيما المتعلقة بالمصافي، بهدف تخفيف بعض القيود المفروضة على القطاع.
وأكدت بريجون أن الهدف من هذه الإجراءات هو دفع أسعار الوقود إلى الانخفاض قدر الإمكان، أو على الأقل الحد من وتيرة ارتفاعها.
ويأتي ذلك في وقت ارتفعت فيه أسعار الوقود بشكل كبير منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة، مقتربة من مستويات قياسية لم تُسجل منذ أربع سنوات، بالتزامن مع بدء بعض محطات الوقود مواجهة صعوبات في توفير أنواع معينة من المحروقات.
وقالت بريجون إن سلاسل الإمداد لم تشهد اضطرابات غير اعتيادية مقارنة بمستوياتها المعتادة، لكنها شددت على ضرورة تعزيز التحرك الحكومي لتأمين الإمدادات على المستوى الدولي.
وتزامن ارتفاع أسعار الوقود مع تصاعد الاحتجاجات والضغوط الاجتماعية في فرنسا، حيث ظهرت دعوات للتظاهر تستحضر حركة السترات الصفراء، إلى جانب تحركات استهدفت مستودعات النفط.
وفي وقت سابق الأربعاء، أقدم نحو 100 صياد على إغلاق مستودع نفطي في فرونتيان بإقليم إيرولت، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف الوقود.
وأكدت بريجون أن الحكومة لا تستبعد اتخاذ إجراءات إضافية في ظل استمرار الضغوط على أسعار الوقود والإمدادات، مشيرة إلى أن الوضع أصبح أكثر صعوبة، خصوصاً خلال الأسابيع الأخيرة، من دون تحديد جدول زمني للإجراءات المحتملة.
المصدر : وكالات
















