تسلّمت ألمانيا، الجمعة، أولى مقاتلاتها من طراز F-35، في وقت يواجه فيه مشروعها الأوروبي الرئيسي لتطوير مقاتلة من الجيل الجديد أزمة تهدد مستقبل البرنامج، ما دفع برلين إلى دراسة خيارات إضافية لتعزيز قدراتها الجوية على المدى الطويل.
وشارك وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في مراسم التسليم بمصنع شركة لوكهيد مارتن في ولاية تكساس، فيما كانت ألمانيا قد طلبت 35 مقاتلة من طراز F-35 بقيمة تبلغ نحو 10 مليارات يورو.
وقال بيستوريوس إن ألمانيا تريد وتحتاج إلى الحفاظ على مشاركتها في ترتيبات الردع النووي لحلف شمال الأطلسي، مشيراً إلى أن F-35 هي حالياً الطائرة القادرة على تنفيذ هذه المهمة. وستبقى الطائرات الأولى في الولايات المتحدة لأغراض التدريب، على أن تبدأ عمليات إرسالها إلى قاعدة بوخل الألمانية أواخر عام 2027، مع توقع الوصول إلى القدرة التشغيلية الكاملة بحلول عام 2030.
وتبحث برلين إمكانية شراء 15 مقاتلة F-35 إضافية، إلى جانب خيارات أخرى تشمل الانضمام إلى برنامج دولي لتطوير مقاتلة من الجيل السادس أو إطلاق مشروع وطني بقيادة شركة إيرباص.
ويأتي ذلك بعد تعثر برنامج المقاتلة الأوروبية المستقبلية FCAS، الذي تشارك فيه ألمانيا وفرنسا وإسبانيا، وسط خلافات بين باريس وبرلين بشأن قيادة المشروع ومواصفات المقاتلة ودورها العملياتي. وتريد فرنسا مقاتلة أخف قادرة على العمل من حاملات الطائرات، بينما تفضل ألمانيا طائرة أثقل تركز على مهام التفوق الجوي.
وتدرس ألمانيا كذلك إمكانية المشاركة في برنامج GCAP لتطوير مقاتلة من الجيل السادس، الذي يجمع بريطانيا وإيطاليا واليابان، فيما تتابع أيضاً تطورات المقاتلة الأميركية F-47 التي تطورها شركة بوينغ.
وتحتفظ ألمانيا بنحو 80 مقاتلة من طراز تورنادو، فيما ستتولى مقاتلات يوروفايتر تايفون بعض مهامها، في إطار إعادة تنظيم أسطولها الجوي.
وأكدت شركات وصناعات دفاعية ألمانية أهمية الحفاظ على دور الصناعة الأوروبية في تطوير وصيانة وتحديث الطائرات القتالية، في وقت تقول فيه لوكهيد مارتن إن نحو ربع مكونات مقاتلة F-35 يتم تصنيعها في أوروبا.
المصدر : وكالات
















