أعدت وزارة التجارة خطة لتأمين خزين استراتيجي من الحنطة يغطي احتياجات العراق حتى نهاية عام 2028، فيما كشفت عن تنسيقها مع وزارة المالية لصرف 500 مليار دينار ضمن إجراءات حسم مستحقات مسوقي المحصول.
وقال مدير الشركة العامة لتجارة الحبوب في الوزارة، حيدر الكرعاوي، إن الشركة حققت الاكتفاء الذاتي من الحنطة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بعد تسلم كميات كبيرة من مسوقي المحصول وبمواصفات تضاهي أجود الأنواع العالمية.
وأوضح أن كمية الحنطة المسوقة بلغت 5 ملايين و194 ألف طن عام 2023، وارتفعت إلى 6 ملايين و300 ألف طن عام 2024، قبل أن تتراجع إلى 5 ملايين و190 ألف طن العام الماضي، فيما بلغت الكميات المسوقة خلال العام الحالي نحو 4 ملايين و800 ألف طن.
وأشار إلى أن العراق يحتاج إلى نحو 4 إلى 5 ملايين طن من الحنطة سنوياً لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتأمين احتياجات البطاقة التموينية والاستهلاك المحلي، مؤكداً أن الكميات المسوقة تكفي لتغطية الاحتياجات المحلية، مع إمكانية تصدير الفائض، إلا أن الأولوية تتمثل في تأمين حاجة البلاد وإيقاف استيراد الحنطة الذي يكلّف الموازنة مبالغ كبيرة.
وأضاف أن الشركة تتوقع استمرار تحقيق الاكتفاء الذاتي خلال عام 2027، موضحاً أن الخطة بعيدة المدى تتضمن تكوين خزين استراتيجي يؤمّن حاجة البلاد من الحنطة حتى عام 2028.
وأكد الكرعاوي أن الاكتفاء الذاتي يسهم في السيطرة على أسعار الطحين في الأسواق، رغم التحديات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز والاعتماد على منافذ بديلة، مشيراً إلى أن الوزارة وزعت حتى الآن الوجبة السادسة من مادة الطحين.
وبشأن مستحقات مسوقي الحنطة، أوضح أن الوزارة تنسق مع وزارة المالية لصرف دفعة ثانية بقيمة 500 مليار دينار، بعد صرف مبلغ مماثل في وقت سابق، مؤكداً أن الشركة تعمل على حسم الملف دعماً للفلاحين وتشجيعهم على مواصلة زراعة الحنطة التي يبدأ موسمها الشهر المقبل.
















