تتصدر الحرب بين إيران والولايات المتحدة أجندة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بالتزامن مع وصول الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى المدينة اليوم الثلاثاء، فيما يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإلقاء كلمته أمام قادة العالم وعقد اجتماعات لبحث تداعيات الصراع.
وتنعقد الدورة الـ81 للجمعية العامة بينما تقترب الحرب من شهرها الثامن، وسط تداعيات على أسعار النفط العالمية وأمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب واستقرار منطقة الشرق الأوسط.
وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن مناقشات الجمعية العامة ستركز على حرية البحار وقانون البحار الدولي وحرية الملاحة، مشيراً إلى أهمية ضمان استمرار التجارة عبر الممرات البحرية، بما فيها مضائق هرمز وباب المندب وملقا وقناتا السويس وبنما.
وتشارك إيران في الاجتماعات بوفد أصغر من العام الماضي، يقوده بيزشكيان الذي من المقرر أن يلقي كلمته أمام الجمعية العامة الأربعاء، فيما وصل وزير الخارجية عباس عراقجي إلى نيويورك على رأس وفد دبلوماسي.
وسمحت واشنطن للوفد الإيراني الأساسي بدخول الأراضي الأميركية للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، مع فرض قيود على تحركات أعضائه وأنشطتهم خارج مقر المنظمة. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوفد سيقتصر وجوده على المشاركة في أعمال الأمم المتحدة، كما ستفرض عليه قيود تتعلق بالتنقل وشراء بعض السلع.
ويأتي الحضور الإيراني في نيويورك وسط تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران. وبينما قال ترمب إنه في «مرحلة اتخاذ القرار» وإن «أموراً كبيرة جداً» قد تحدث قريباً، حذرت القيادة العسكرية الإيرانية من «رد مؤلم» في حال وقوع هجوم أميركي جديد.
ورغم التوتر، لا تزال الاتصالات الدبلوماسية مطروحة، مع توقعات بلقاء مسؤولين إيرانيين نظراءهم من دول الخليج، فيما تتركز الأنظار على إمكانية إجراء اتصالات غير مباشرة بين واشنطن وطهران خلال اجتماعات الجمعية العامة.
وفي الجانب الأميركي، يعقد ترمب اجتماعاً مع قادة ورؤساء وفود دول الخليج اليوم الثلاثاء، في وقت تواجه فيه دول المنطقة تداعيات الحرب، بما في ذلك اضطراب أسواق الطاقة والهجمات التي طالت الملاحة والمنشآت الحيوية.
وكانت آخر الضربات الأميركية على إيران قد وقعت قبل أكثر من أسبوعين، بينما لم يستبعد ترمب اتخاذ خطوات جديدة، مؤكداً في الوقت ذاته انفتاحه على لقاء بيزشكيان خلال اجتماعات الجمعية العامة، دون إدراج لقاء رسمي بينهما على جدول الأعمال حتى الآن.
وتأتي اجتماعات الأمم المتحدة في ظل جمود دبلوماسي بين واشنطن وطهران، رغم سوابق شهدت تقدماً في العلاقات بين الجانبين، من بينها الاتفاق النووي لعام 2015، الذي وصفه الرئيس الإيراني حينها حسن روحاني بأنه «انتصار على الحرب».
وبالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة، تتخذ السلطات الأميركية إجراءات أمنية مشددة لحماية الوفد الإيراني، إذ يتولى جهاز الخدمة السرية حماية بيزشكيان، بينما يتولى جهاز الأمن الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية حماية بقية أعضاء الوفد، بدعم من أجهزة أمنية وفيدرالية وشرطة نيويورك.
وتأتي اجتماعات الجمعية العامة أيضاً في أعقاب تقرير للأمم المتحدة خلص إلى وجود «أسباب معقولة» للاعتقاد بأن الولايات المتحدة نفذت ضربتين في إيران أسفرتا عن سقوط وإصابة مدنيين، فيما رفضت وزارة الخارجية الأميركية نتائج التقرير وشككت في مصداقيته.
المصدر : وكالات
















