أكد ائتلاف الإعمار والتنمية برئاسة رئيس الوزراء العراقي السابق محمد شياع السوداني، يوم الجمعة، أن الاتفاقات التي يبرمها رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي مع الإدارة الأميركية ستخضع للمراجعة، وتُعرض على الإطار التنسيقي وائتلاف إدارة الدولة ومجلس النواب وفق الأطر القانونية.
وقال عضو الائتلاف علي حسين عبيد الفتلاوي، إن القوى السياسية اشترطت على رئيس الحكومة عرض أي اتفاقات أو تفاهمات تتطلب موافقة قانونية على مجلس النواب، مؤكدًا أن الاتفاقات التي تقع خارج الإطار القانوني لا يمكن تمريرها.
وأضاف أن عودة الزيدي من واشنطن ستعقبها مناقشة الأطر والتفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال الزيارة، مشيرًا إلى أن بعض مذكرات التفاهم لا تحتاج إلى موافقة البرلمان، فيما تتطلب اتفاقات أخرى الدراسة والمراجعة.
وأشار الفتلاوي إلى أن ملف التعاقد مع الشركات النفطية الأميركية يأتي ضمن الملفات التي تحتاج إلى مراجعة، لافتًا إلى أن بعض الشركات تطالب، بحسب قوله، بمبالغ تصل إلى 30 دولارًا عن كل برميل نفط تستخرجه بموجب عقود خدمة وتطوير الحقول، مقارنة بكلف تتراوح بين 6 و9 دولارات للبرميل في عقود أخرى ضمن جولات التراخيص.
وحذر من أن هذه الترتيبات قد تؤدي إلى ما وصفه بـ”الاحتكار أو الهيمنة النفطية”، ما يستدعي عرض الاتفاقات على مجلس النواب ودراستها، مؤكدًا أن مجمل التفاهمات التي توصل إليها الزيدي ستناقش داخل الإطار التنسيقي وائتلاف إدارة الدولة والبرلمان.
كما أشار إلى ضرورة تحقيق التوازن في أي ترتيبات تتعلق بإيداع عائدات صادرات النفط العراقي، معتبرًا أن رفع السقف النفطي في الاتفاقات المقترحة مع الولايات المتحدة يحتاج إلى مراجعة دقيقة.
وأكد الفتلاوي أن العراق يمكن أن يؤدي دورًا استراتيجيًا في معالجة أزمات المنطقة، بما في ذلك الوساطة في الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران والمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
ويجري رئيس الوزراء علي الزيدي زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة بدأت في 13 تموز 2026، شهدت مباحثات بشأن ملفات سياسية وأمنية واقتصادية، إلى جانب التعاون في قطاعات النفط والغاز والطاقة والاستثمار، وتأمين ممرات بديلة لتصدير النفط العراقي بعيدًا عن مضيق هرمز.
المصدر: وكالات
ائتلاف الإعمار والتنمية: اتفاقات الزيدي مع واشنطن ستُعرض على القوى السياسية والبرلمان
















