حذّر أستاذ الجيولوجيا في جامعة نيفادا بمدينة رينو، فيليب روبريخت، من أن النشاط البركاني في إندونيسيا قد يستمر لأشهر، مع احتمال تأثير الرماد والغازات البركانية في المحاصيل الزراعية والمناطق السكنية.
وقال روبريخت إن من المستحيل التنبؤ بدقة بموعد تراجع النشاط البركاني، مشيراً إلى أن إندونيسيا تشهد في الوقت نفسه ثورات بركانية متعددة تختلف في طبيعتها ومدتها، إذ قد يستمر بعضها أسابيع أو أشهراً، فيما قد يمتد بعضها الآخر إلى سنوات، بينما قد تتوقف ثورات أخرى خلال فترة قصيرة.
وبدأ الثوران المستمر لبركان أناك كراكاتاو في الرابع من سبتمبر الجاري، مصحوباً بنوافير من الحمم وأصوات دوي، فيما أدى انتشار الرماد في السادس من سبتمبر إلى إغلاق مؤقت لعدد من المطارات، بينها مطار سوكارنو-هاتا في العاصمة جاكرتا.
وأوضح روبريخت أن العلماء يستطيعون تحديد مؤشرات تصاعد النشاط البركاني واقتراب الخطر بدرجة أفضل من قدرتهم على توقع موعد انتهاء الثوران، لافتاً إلى أن ثورانات انفجارية صغيرة تحدث بصورة متكررة في إندونيسيا.
وأشار إلى أن الثورانات قد تتسبب في انزلاقات أرضية وانبعاث الغازات وانتشار الرماد في الهواء، ما قد يضر بالمحاصيل الزراعية ويؤثر في السكان المحليين، موضحاً أن حجم التأثير يعتمد على ارتفاع عمود الرماد واتجاه الرياح.
وأضاف أن وصول الدخان والرماد إلى ارتفاعات عدة كيلومترات فوق قمم البراكين قد يؤدي إلى ظهور آثار على الأرض ضمن نطاق يمتد لعشرات الكيلومترات.
وتنشئ السلطات المحلية عادة مناطق للإجلاء حول البراكين النشطة، إلا أنها تتجنب التوسع في عمليات الإجلاء من دون ضرورة، لتفادي مغادرة السكان مناطقهم وأراضيهم الزراعية من دون وجود خطر وشيك.
المصدر : وكالات
















