تتحرك مصر لاستعادة حضورها الدبلوماسي في العاصمة الليبية طرابلس، بعد أكثر من عقد على إغلاق سفارتها، بالتزامن مع خطوات لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون مع حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.
ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت، إلى طرابلس في زيارة رسمية تعد الأولى لوزير خارجية مصري منذ عام 2011، للمشاركة في اجتماعات الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، وسط استعدادات لإعادة افتتاح السفارة المصرية وبدء عملها رسمياً الأحد، بعد نحو 12 عاماً من الإغلاق.
وعلى هامش الزيارة، التقى عبد العاطي رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، وبحث الجانبان سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وشهد اللقاء توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الصحي بين البلدين، تهدف إلى تبادل الخبرات وتطوير الخدمات الطبية وتعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية، بما يسهم في تحسين مستوى الرعاية الصحية وتوسيع الشراكات المشتركة.
وتأتي هذه الخطوات في ظل استمرار بعض الملفات الخلافية بين القاهرة وطرابلس، أبرزها ترسيم الحدود البحرية في شرق البحر المتوسط، عقب تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا عام 2019، والتي تعترض عليها مصر وتعدها غير ملزمة قانونياً لها.
وكان الدبيبة قد أكد في تصريحات سابقة حرص حكومته على مراعاة المصالح المصرية، واستعدادها لمناقشة ملف ترسيم الحدود البحرية بما يحفظ مصالح البلدين، في وقت تعكس فيه الزيارة توجهاً نحو تعزيز الحوار السياسي والدبلوماسي بين القاهرة والسلطات في غرب ليبيا.
المصدر : وكالات
















