أعلن المكتب الإعلامي لوزارة التعليم والعلوم عن تطوير مركب سيراميكي جديد يتميز بمتانة عالية ومقاومة كبيرة للتشقق، في إنجاز علمي قد يُحدث نقلة نوعية في عدد من القطاعات الصناعية المتقدمة.
وجاء الابتكار على يد فريق من الباحثين في الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا، بقيادة العالم الشاب دميتري موسكوفسكيخ، حيث نجحوا في إنتاج مادة قادرة على تحمل الأحمال القصوى والعمل في البيئات القاسية.
وأكدت رئيسة الجامعة، أليفتينا تشيرنيكوفا، أن الميزة الأساسية للمركب تكمن في الجمع بين المتانة العالية ومقاومة التشقق المحسّنة، ما يمنحه إمكانات واسعة للاستخدام في مجالات مثل الطيران والفضاء، والتعدين، والهندسة الميكانيكية، وقطاع الطاقة.
واعتمد الفريق البحثي تقنية متطورة لإنتاج سيراميك كربيد-بوريد ثنائي الطور عالي الإنتروبيا، تسمح بتوزيع طورين صلبين مختلفين بشكل متجانس على المستوى المجهري، الأمر الذي يعزز الخصائص الميكانيكية للمادة.
وأظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في خصائص المادة، إذ بلغت الصلابة نحو 22 غيغاباسكال، مقارنة بـ18.8 غيغاباسكال في المواد أحادية الطور، فيما ارتفعت مقاومة الصدمات إلى 5.6 ميغاباسكال مقابل 4.2 ميغاباسكال.
من جانبه، أوضح سيرغي فولودكو، كبير خبراء مركز بحوث المواد النانوية الخزفية الهيكلية في الجامعة، أن التقنية المستخدمة تسهم في تقليل الوقت والتكلفة عبر دمج مراحل التصنيع في دورة واحدة، فضلاً عن اعتماد تفاعل ذاتي الانتشار يقلل الحاجة إلى الطاقة الخارجية، ما يعزز من كفاءة الإنتاج وجدواه الاقتصادية.















