كشف وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين عن تصعيد لافت في موقف بلاده تجاه إيران، مؤكداً أن طهران باتت أمام خيارين “لا ثالث لهما”: إما القبول بالشروط الأمريكية أو مواجهة ضربة عسكرية مشتركة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي مقابلة مع القناة “14” العبرية، قال كوهين إن إسرائيل، بالتنسيق مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتجه نحو اتخاذ “قرار واضح” على مختلف الجبهات، مضيفاً أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نجح في استثمار نفوذ واشنطن بشكل غير مسبوق.
وأوضح أن الاستراتيجية الحالية ضد إيران تقوم على مزيج من الضغطين الأمني والاقتصادي، مشيراً إلى أن “المرحلة الحالية تركز على خنق الاقتصاد الإيراني ودفعه نحو الانهيار”، في ظل ما وصفه بتفوق أمريكي إسرائيلي في المجالين العسكري والأمني.
وأشار كوهين إلى أن طهران تحاول كسب الوقت، في حين تعمل واشنطن على تضييق الخناق عليها، بما في ذلك التأثير على حركة الملاحة في مضيق هرمز، معتبراً أن الضغوط الاقتصادية قد تمهد لانتفاضة شعبية داخل إيران ضد النظام.
في السياق ذاته، أفادت “القناة 12” العبرية نقلاً عن مصادر مطلعة بأن إسرائيل تستعد لاحتمال تنفيذ الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً على إيران في المستقبل القريب، دون وضوح بشأن نطاقه، سواء كان واسعاً أو محدوداً.
وأوضحت المصادر أن تل أبيب تأخذ في الحسبان سيناريو قيام إيران بشن هجوم استباقي في حال شعرت بقرب استهدافها، مؤكدة أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي كثف اتصالاته مع قائد القيادة المركزية الأمريكية لتنسيق أي عمليات محتملة.
ويأتي هذا التصعيد بعد أربعة أسابيع من تعليق الحملة المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، في وقت لم تُسفر فيه الجهود عن اتفاق ينهي الأزمة، التي تسببت باضطرابات غير مسبوقة في إمدادات الطاقة العالمية.
كما تشهد المنطقة توتراً متصاعداً في حركة الملاحة، حيث تُمنع معظم السفن من عبور الخليج منذ أكثر من شهرين، باستثناء السفن الإيرانية، في حين تفرض الولايات المتحدة قيوداً مشددة على السفن المنطلقة من الموانئ الإيرانية، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.
تصعيد إسرائيلي ضد إيران: تل أبيب تلوّح بخيارين حاسمين وسط تنسيق مع واشنطن
















