أعادت دراسة أميركية واسعة الجدل حول لقاحات كوفيد-19 إلى الواجهة، بعدما أشارت إلى ارتباط اللقاح المحدّث بانخفاض مخاطر مضاعفات قلبية خطيرة مرتبطة بالفيروس.
وبحسب الدراسة التي نشرتها مجلة “جاما” الطبية الأميركية، فقد شملت أكثر من مليون من المحاربين القدامى في الولايات المتحدة، حيث تمت مقارنة من تلقوا لقاح الإنفلونزا فقط مع من تلقوا أيضاً لقاح كوفيد-19 المحدّث لموسم 2024-2025.
وأظهرت النتائج، خلال فترة متابعة امتدت 8 أشهر، أن تلقي اللقاح ارتبط بانخفاض خطر الأحداث القلبية الوعائية الكبرى المرتبطة بكوفيد بنسبة 37.7%، وتشمل هذه المضاعفات الوفاة القلبية الوعائية والنوبات القلبية والسكتات الدماغية ودخول المستشفى بسبب فشل القلب.
كما سجلت الدراسة انخفاضاً في خطر الوفاة القلبية الوعائية المرتبطة بكوفيد بنسبة 57.9%، وفي النوبات القلبية بنسبة 38.5%، وفي حالات فشل القلب التي تستدعي دخول المستشفى بنسبة 41.9%، بينما أظهر تحليل السكتات الدماغية انخفاضاً بنسبة 30.6% دون دلالة إحصائية حاسمة.
وأشارت النتائج إلى أن الفائدة كانت أوضح لدى من تجاوزوا 75 عاماً، حيث وصلت إلى 50.7%، كما برزت بشكل أكبر لدى المصابين بأمراض مزمنة، وهم الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات العدوى.
ولم تقتصر النتائج على المضاعفات القلبية فقط، إذ رصدت دراسات موازية انخفاضاً في زيارات الطوارئ المرتبطة بكوفيد بنسبة 26%، وفي حالات الاستشفاء بنسبة 35%، وفي الحالات الحرجة بنسبة 41%.
كما وجدت دراسة أوروبية أن لقاحات 2025-2026 أظهرت فعالية بلغت 59% ضد المرض المصحوب بأعراض لدى كبار السن.
وفي تحليل أوسع، أشار الباحثون إلى ارتباط اللقاح بانخفاض عام في الأحداث القلبية الكبرى بنسبة 6.2%، ودخول المستشفى لأي سبب بنسبة 6.6%، والوفاة لأي سبب بنسبة 7.1%، مرجعين ذلك جزئياً إلى حالات عدوى غير مُشخّصة رسمياً قد تؤدي إلى مضاعفات لاحقة.
لكن الدراسة أوضحت أن نتائجها قد لا تنطبق بشكل كامل على جميع الفئات، نظراً لأن العينة اقتصرت على محاربين قدامى في الولايات المتحدة بمتوسط عمر مرتفع وغالبية ذكورية، مع تأكيدها أن الهدف كان تقييم استمرار الفوائد القلبية للقاح في ظل تطور الفيروس وتزايد المناعة المكتسبة.
















