أعلن الرئيس البوليفي رودريغو باز، يوم السبت، حالة الطوارئ في البلاد، في خطوة تتيح توسيع انتشار قوات الجيش لإزالة الحواجز واستعادة النظام، وذلك عقب احتجاجات واسعة شلّت الاقتصاد وأغلقت طرقاً رئيسية منذ أكثر من سبعة أسابيع
ودخل القرار حيّز التنفيذ بشكل فوري، على أن يلتزم الرئيس بإبلاغ الكونغرس خلال 24 ساعة، فيما يتوجب على البرلمان البت خلال 72 ساعة بالموافقة على الإجراء أو رفضه.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة متصاعدة تسببت بها الاحتجاجات التي تقودها جماعات من بينها حلفاء الرئيس اليساري السابق إيفو موراليس، حيث أُغلقت طرق رئيسية ما أدى إلى تعطّل حركة الشاحنات ونقص حاد في إمدادات الغذاء والوقود والأدوية في عدة مناطق، بينها العاصمة لاباز.
وبدأت الأزمة بعد قرار للرئيس باز بخفض دعم الوقود الذي استمر لسنوات، في إطار محاولات للحد من العجز المالي وسط أزمة متفاقمة في احتياطي الدولار ومحادثات مع صندوق النقد الدولي.
ورغم تراجع الحكومة لاحقاً عن بعض الإجراءات وتثبيت أسعار الوقود، اتسعت رقعة الاحتجاجات لتتحول إلى موجة غضب أوسع، شملت مطالب برفع الأجور وإنهاء نقص الوقود والدولار، إضافة إلى دعوات تطالب باستقالة الرئيس.
وجاء إعلان حالة الطوارئ بعد ساعات من كشف باز عن اتفاق مع الاتحاد العام للعمال البوليفيين بهدف تهدئة التوتر، إلا أن عدداً من الطرق الحيوية بقيت تحت سيطرة اتحادات ريفية موالية لموراليس، خصوصاً في منطقة كوتشابامبا.
وأكد الرئيس أن الأزمة تحولت إلى محاولة منظمة لزعزعة استقرار الديمقراطية، مشدداً على أن حالة الطوارئ تهدف إلى حماية المواطنين وضمان تدفق السلع الأساسية، ومحذراً من استمرار الاضطرابات إذا لم يتم إنهاء الاحتجاجات.
















