أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن المرحلة الحالية تتطلب اليقظة والتماسك الوطني والاستعداد لمواجهة أي سيناريو محتمل، مشدداً على أن وحدة الشعب كانت العامل الأبرز في إحباط أهداف من وصفهم بـ”أعداء إيران” خلال الحرب الأخيرة.
وقال بزشكيان، خلال اجتماع عقده في مدينة قم، إن الأعداء ارتكبوا “جرائم واسعة وغير مسبوقة” خلال الحرب، أسفرت عن استشهاد المرشد الأعلى وعدد من القادة والمسؤولين، إضافة إلى مواطنين مدنيين وطلاب مدارس، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية، بما فيها الحرس الثوري والجيش وقوات الباسيج وقيادة الشرطة، قدمت نموذجاً في التضحية والجاهزية.
وأضاف أن رأس المال الاجتماعي والتماسك الوطني حالا دون تحقيق الأهداف الاستراتيجية للخصوم، موضحاً أنهم سعوا عبر حرب متعددة المستويات إلى إضعاف مؤسسات الدولة وإثارة حالة من عدم الاستقرار الداخلي، إلا أن الحضور الشعبي الواعي أفشل تلك المخططات.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن الحكومة عملت، بالتنسيق مع القوات المسلحة، على الحد من تداعيات الحرب عبر تعبئة جميع الإمكانات التنفيذية والإدارية والخدمية، مؤكداً أن محاولات تعطيل سلاسل الإمداد وزيادة الضغوط الاقتصادية وإثارة السخط الشعبي لم تنجح، واستمرت الخدمات العامة دون انقطاع.
وفي الجانب السياسي، أوضح بزشكيان أن التطورات الدبلوماسية أسهمت في وقف الحرب، مؤكداً أن توجيهات القيادة الإيرانية ساعدت على تحقيق نتائج في عدد من الملفات، من بينها إرساء قدر من السلام والاستقرار في لبنان، إلى جانب تحقيق بعض الانفتاح الاقتصادي.
وجدد بزشكيان تأكيد دعم بلاده للاستقرار والأمن والحوار في المنطقة، معرباً عن أمله في التزام جميع الأطراف بالتفاهمات والاتفاقيات بما يعزز الأمن والسلام الدائم، ولا سيما في منطقة الخليج.
وأوضح أن زيارته إلى مدينة قم تهدف إلى لقاء كبار رجال الدين والعلماء وطلبة الحوزات العلمية والاستفادة من آرائهم وتوجيهاتهم، مؤكداً أن الحكومة تسعى إلى إدارة شؤون البلاد بأقل قدر ممكن من التحديات، إلا أن المرحلة المقبلة ما زالت تتطلب اليقظة والوحدة الوطنية والاستعداد لمواجهة مختلف السيناريوهات.
المصدر : وكالات
















