حذر المجلس الوطني لعمادة الأطباء في تونس من انتشار عمليات الحقن والتدخلات الطبية التجميلية التي يجريها أشخاص غير مؤهلين أو غير مخولين قانوناً، مؤكداً أن الطب التجميلي نشاط طبي قائم بذاته ويجب أن يمارسه مختصون داخل منشآت صحية ملائمة.
وأكد المجلس أن إجراء عمليات الحقن وغيرها من التدخلات ذات الأغراض التجميلية بواسطة أشخاص غير مؤهلين يعد ممارسة غير قانونية للطب، لما قد يترتب عليه من مخاطر على صحة المواطنين.
وشدد على أن الترويج لمثل هذه الخدمات عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي لا يمنحها صفة قانونية، داعياً السلطات المختصة إلى التدخل ضد الممارسات المخالفة.
وأوضح أن جميع التدخلات الطبية يجب أن تجرى داخل هياكل صحية تستوفي شروط النظافة والسلامة وتتوفر فيها الإمكانات اللازمة للتعامل مع المضاعفات المحتملة، مؤكداً أن الطب التجميلي يخضع لمتطلبات الكفاءة والأخلاقيات والمسؤولية المهنية نفسها المطبقة على بقية المجالات الطبية.
ويأتي التحذير بعد أيام من الكشف عن مركز غير مرخص كان يقدم خدمات حقن «البوتوكس» و«الفيلر» داخل محل حلاقة في ولاية أريانة.
وقال رئيس الجمعية التونسية لطب التجميل والوقاية من الشيخوخة رمزي بنور إن الجمعية أبلغت وزارة الصحة عن نشاط طبيبة روسية كانت تروج لخدماتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تجري مصالح التفقد معاينة للمكان في 16 يوليو الماضي.
وأضاف أن المعاينة أظهرت، بحسب المعلومات التي قدمها، أن الطبيبة كانت تمارس نشاطها من دون ترخيص في تونس وسوسة وصفاقس، وتقدم خدماتها داخل محل حلاقة في أريانة بدلاً من عيادة طبية مختصة.
وأوضح بنور أنه لا يمكن الجزم بأن مادة «البوتوكس» المستخدمة كانت مغشوشة، إلا أنها لم تكن متداولة عبر مسالك التوزيع القانونية في تونس، مشيراً إلى أن المعلومات المتوفرة لديه تفيد بقرار إغلاق المركز وتعليق نشاط صاحبته.
ولم يربط المجلس الوطني لعمادة الأطباء بصورة مباشرة بين بيانه وهذه الواقعة، لكنه شدد على رفض إجراء أي تدخل طبي خارج المؤسسات المرخصة أو بواسطة أشخاص غير مؤهلين.
المصدر: وكالات
















