دعا المفتش العام للقوات المسلحة الألمانية كارستن بروير المجتمع الألماني إلى الاستعداد للدفاع، محذراً من أن مواجهة التهديدات الأمنية الحديثة تتطلب تكاملاً بين الجيش وقطاع الصناعة والمجتمع.
وقال بروير، خلال مشاركته في مؤتمر دفاعي بالعاصمة التشيكية براغ، إن التصدي للتحديات الأمنية الراهنة يستوجب تعاوناً وثيقاً بين القوات المسلحة والصناعة والمجتمع المدني، مشدداً على أن الجنود من دون دعم شعبي وصناعي “محكوم عليهم بالفشل”.
وأشار إلى ضرورة مواكبة التطور التكنولوجي المتسارع، معتبراً أن استراتيجيات الدفاع قد تصبح قديمة بمجرد إقرارها، الأمر الذي يتطلب مراجعتها باستمرار والاستفادة من الخبرات الميدانية المستخلصة من الحرب في أوكرانيا، بدلاً من الاعتماد على الأساليب التقليدية وحدها.
وتتزامن هذه التصريحات مع استعدادات ألمانية لتعزيز قدرة النظام الصحي على التعامل مع أعداد كبيرة من الإصابات المحتملة، إذ تشير تقديرات عسكرية إلى احتمال وصول نحو ألف جندي مصاب يومياً إلى المستشفيات في حال اندلاع نزاع مسلح واسع النطاق.
وتأتي هذه التحضيرات في ظل تحذيرات وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس من احتمال تعرض أراضي حلف شمال الأطلسي “الناتو” لهجوم روسي بحلول عام 2029. في المقابل، نفت موسكو مراراً وجود نوايا عدوانية تجاه أوروبا، حيث أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والسفير الروسي في برلين سيرغي نيتشايف أن روسيا لا تخطط لمهاجمة أوروبا، واتهمت موسكو الدول الغربية بالاستعداد للحرب، مؤكدة تمسكها بالحوار وحقها في الرد على ما تعتبره تهديداً لمصالحها.
وتشهد العلاقات بين روسيا والغرب توتراً متزايداً، بالتزامن مع رفع ألمانيا إنفاقها الدفاعي وإعادة النظر في سياساتها الأمنية، بينما تقول موسكو إن توسع حلف الناتو يمثل أحد العوامل الرئيسية وراء حالة عدم الاستقرار في أوروبا.
المصدر : وكالات
















