جدّد رئيس حكومة تصريف الأعمال في العراق محمد شياع السوداني، مساء السبت، تأكيده أن الدولة بمؤسساتها هي الجهة المعنية باتخاذ قرار الحرب، متهماً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوريط المنطقة في حرب وصفها بأنها “سابقة لم تحصل سابقاً”.
وقال السوداني، خلال استقباله عدداً من رجال الدين، إن الوضع الأمني في المنطقة يزداد سوءاً بسبب استمرار العمليات العسكرية، مؤكداً أن “الدولة بمؤسساتها هي المعنية بقرار الحرب”.
وأضاف، بحسب بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، أن قصف مقار البعثات الدبلوماسية وقوات التحالف يعرّض العراق إلى تبعات خطيرة، مشدداً على أن الدولة “بمؤسساتها الدستورية ستواصل ملاحقة من يتورط في هذا الفعل المدان والمرفوض”.
كما جدّد إدانته لاستهداف عناصر الحشد الشعبي، مؤكداً أن الحكومة لن تقبل بتعرّض أفراد القوات الأمنية للخطر، وستعمل على اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحمايتهم.
وأشار السوداني إلى أن واجب الدولة وفق القانون هو احتكار وسائل العنف، لافتاً إلى أن القوات الأمنية أحبطت العديد من العمليات التي كانت تستهدف مواقع اقتصادية أو بعثات دبلوماسية.
وأكد أن الحكومة تواصل تحركاتها مع الجهات الإقليمية والدولية لوقف الحرب، مضيفاً أن العراق يجري اتصالات مع الأشقاء، خاصة في ظل ترؤسه القمة العربية.
وفي ما يتعلق بالتطورات في لبنان، قال السوداني إن “العدوان الصهيوني على لبنان وتهجير نحو 900 ألف لبناني أضاف عامل تأزيم مضاعف على المنطقة”، داعياً إلى تعزيز السلم الاجتماعي ونبذ العنف والتطرف.
واتهم السوداني نتنياهو بتوريط المنطقة في هذه الحرب، مشيراً إلى أنه “لا يتوانى حتى عن استخدام أسلحة محرمة”، على حد تعبيره.
كما ثمّن مواقف رجال الدين، معتبراً أنهم يشكلون “حائط صد أمام الأفكار الهدامة” ويسهمون في الحفاظ على المجتمع والدولة ودعم مؤسساتها.
وختم السوداني بالقول إن العراق يواجه تحديات كبيرة، لكن الحكومة تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات لتجاوزها، مؤكداً أن البلاد تمكنت سابقاً من تجاوز تهديد الإرهاب وتمضي حالياً في مسار البناء والإعمار، رغم المخاطر التي تفرضها الحرب المتصاعدة في المنطقة والتي قد تهدد مشاريع البنى التحتية وإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد.
السوداني: الدولة وحدها المعنية بقرار الحرب ونتنياهو ورّط المنطقة في صراع غير مسبوق
















